أثار البيان المشترك الصادر عن غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت، عقب ظهور نتائج انتخابات الكنيست، تساؤلات واسعة حول طبيعة التحالفات المقبلة. ويأتي هذا التحرك في ظل عدم امتلاك المعسكر الذي يقوده آيزنكوت المقاعد الكافية لتأمين أغلبية برلمانية تضمن تشكيل حكومة مستقرة.
أعلن الطرفان في بيانهما عن بدء بحث سبل تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن، متجاوزين المواقف المعلنة سابقاً من قبل قادة المعارضة. ولوحظ غياب الشروط المسبقة التي كانت ترفض الاستعانة بالأحزاب العربية أو تشكيل ائتلاف يحظى بدعمها المباشر أو غير المباشر.
يفتح غياب هذه «اللاءات» الباب أمام احتمالات متعددة لتجاوز حاجز الـ61 مقعداً اللازم لنيل الثقة في الكنيست. وتسعى المعارضة من خلال هذه المناورات إلى استكشاف خيارات قد تتضمن التراجع عن خطوط حمراء سابقة بهدف إنهاء حكم بنيامين نتنياهو.
أفادت مصادر في القدس المحتلة بأن إسقاط الشروط المسبقة يمهد الطريق لعدة مسارات سياسية لم تكن مطروحة بقوة في السابق. ومن أبرز هذه المسارات إمكانية الاعتماد على دعم القوائم العربية، أو حتى الانضمام إلى حكومة يرأسها نتنياهو تحت مسمى الوحدة الوطنية.
تتضمن النقاشات الحالية مسألة قصر الائتلاف على الأحزاب الصهيونية التي يخدم أعضاؤها في جيش الاحتلال، وهو ما يمس جوهر الخلاف مع الأحزاب الدينية. ويبرز ملف إعفاء «الحريديم» من الخدمة العسكرية كعقبة رئيسية أو ورقة مساومة في المفاوضات الجارية.
لم يتضح بعد الاتجاه النهائي الذي سيسلكه آيزنكوت وبينيت في المرحلة المقبلة، خاصة مع بقاء موقف أفيغدور ليبرمان غامضاً. ويعد موقف حزب «إسرائيل بيتنا» حاسماً في ترجيح كفة أي ائتلاف يسعى للإطاحة بالخارطة السياسية الحالية التي يتصدرها الليكود.
التعليقات (0)