أعلنت وزارة المالية في حكومة الاحتلال، اليوم الجمعة، عن إقرار خفض جديد في أسعار البنزين بمقدار 50 أغورة للتر الواحد، على أن يستمر هذا الإجراء حتى نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وتهدف هذه الخطوة، بحسب المصادر الرسمية، إلى محاولة الحد من الارتفاعات المتتالية في أسعار الوقود وتخفيف الأعباء الاقتصادية الناتجة عنها. ومن المتوقع أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ الفعلي فور استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
من المنتظر أن يوقع وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، على الأمر الخاص بخفض الأسعار بعد انتهاء المدة القانونية المخصصة لاستقبال ملاحظات الجمهور ودراستها. وبموجب هذا القرار، سيتم تحديد سعر لتر البنزين في محطات الخدمة الذاتية عند مستوى 7.85 شيكل. وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات حكومة الاحتلال للسيطرة على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة المتزايدة.
أفادت مصادر مطلعة بأن أمر خفض السعر السابق، الذي شمل تقليصاً بمقدار شيكل واحد للتر، سيظل سارياً حتى الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر القادم. ومن المتوقع أن تشهد الأسواق انخفاضاً أولياً في الأسعار مع بداية الشهر، إلا أن القرار الجديد يهدف بالأساس إلى منع قفزة سعرية كبيرة كانت متوقعة اعتباراً من الخامس من الشهر نفسه. وتسعى سلطات الاحتلال من خلال هذه الجدولة إلى ضمان استقرار نسبي في أسعار الطاقة.
كانت وزارة الطاقة في حكومة الاحتلال قد كشفت، يوم أمس الخميس، عن تحديث مرتقب للأسعار سيتم تطبيقه عند منتصف ليل السبت-الأحد. وبحسب التحديث الجديد، سينخفض سعر اللتر إلى 7.35 شيكل، وهو ما يمثل تراجعاً قدره 42 أغورة عن السعر المعمول به حالياً. وأكدت الوزارة أن عدم تجديد الأوامر المؤقتة كان سيؤدي حتماً إلى وصول سعر اللتر إلى مستويات قياسية تتجاوز 8.35 شيكل.
أوضحت التقارير الفنية أن رسوم الخدمة الكاملة في محطات الوقود ستبقى ثابتة عند 26 أغورة للتر الواحد دون أي تغيير يذكر. ويأتي هذا الاستقرار في الرسوم الإضافية تزامناً مع التذبذب الحاصل في أسعار النفط العالمية وتأثيرها على السوق المحلي لدى الاحتلال. وتراقب الدوائر الاقتصادية مدى استجابة السوق لهذه التعديلات الضريبية والسعرية المؤقتة.
يُذكر أن مطلع الشهر الجاري شهد خفضاً مماثلاً وقعه سموتريتش، أدى إلى وصول سعر لتر البنزين إلى 7.77 شيكل، وهو ما كلف خزينة الاحتلال خسائر في الإيرادات الضريبية قُدرت بنحو 150 مليون شيكل. وقد أثارت هذه السياسة جدلاً واسعاً داخل أروقة وزارة مالية الاحتلال، حيث حذر خبراء ومسؤولون من تداعيات هذه الخطوات على الميزانية العامة واحتمالية تفاقم العجز المالي في ظل الظروف الراهنة.
التعليقات (0)