أفادت مصادر محلية وشهود عيان بسقوط 14 قتيلاً على الأقل، بينهم أطفال ونساء حوامل، جراء ضربات نفذتها طائرات مسيرة يوم الخميس الماضي. واستهدفت الهجمات الجوية مخيماً للنازحين يقع في إقليم أمهرة، على بعد نحو 400 كيلومتر من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
ونقلت مصادر عن أحد الشهود قوله إن أربع ضربات متتالية نفذتها الطائرات المسيرة أدت إلى وقوع المجزرة في مركز النازحين. وأكد الشاهد أنه تم دفن 14 شخصاً في الموقع، بينما فارق اثنان آخران الحياة أثناء محاولة تقديم الرعاية الطبية لهما نتيجة إصاباتهما البالغة.
وأكد نازحون آخرون من سكان المخيم وقوع الهجوم، مشيرين إلى أن عدد الضحايا يتراوح بين 14 و15 قتيلاً، بينهم عدد كبير من الأطفال. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصعيد عسكري واسع يشهده شمال إثيوبيا، حيث تتداخل جبهات القتال بين القوات الفيدرالية والمجموعات المسلحة.
ويشهد إقليم أمهرة مواجهات متجددة وعنيفة بين القوات الفيدرالية ومليشيات «فانو»، تزامناً مع اتساع نطاق القتال في إقليم تيغراي المجاور. وأوضحت تقارير ميدانية أن المليشيات كثفت تحركاتها العسكرية في شمال أمهرة، مستهدفة خطوط إمداد رئيسية للجيش الفيدرالي.
وشنت مجموعات «فانو» هجمات جديدة في منطقة جنوب غوندار، وبالقرب من طرق سريعة استراتيجية تربط بين المدن الرئيسية في الإقليم. وتعكس هذه التحركات الميدانية ارتباط جبهة أمهرة الوثيق بالتطورات العسكرية المتسارعة في عموم مناطق الشمال الإثيوبي.
وتعود جذور المواجهات الحالية إلى خلافات عميقة حول الترتيبات الأمنية وتقاسم النفوذ بين الحكومة الفيدرالية والقوى المحلية في الإقليم. وبدأت الأزمة تتفاقم منذ أبريل 2023 عقب قرار الحكومة إلغاء هياكل القيادة المستقلة للقوات الخاصة الإقليمية ودمجها في المؤسسات الفيدرالية.
التعليقات (0)