تتصاعد المخاوف من أزمة ملاحة جديدة في البحر الأسود، مع تزايد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط والكيماويات، وسقوط قتلى وفقدان بحارة، وسط ارتفاع تكاليف التأمين ومخاطر تعطل طرق التجارة العالمية، في تطورات تثير تساؤلات بشأن احتمال انتقال تداعيات أزمة مضيق هرمز إلى ممر بحري حيوي آخر.
وخلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، استُهدفت ما لا يقل عن 163 سفينة مدنية وتجارية في البحر الأسود، قبل أن تشهد المنطقة تصعيدا ملحوظا خلال أكتوبر/تشرين الأول، شمل هجمات على سفن قبالة السواحل الروسية والبلغارية، واندلاع حرائق على متن ناقلتي كيماويات ونفط قرب مدينة سولينا الرومانية، فضلا عن استهداف سفينة شحن ثالثة في المياه الرومانية.
وأثارت هذه الهجمات -وفق تقرير بثته منصات الجزيرة الرقمية- مخاوف بشأن سلامة الملاحة في ممر رئيسي لنقل الحبوب والنفط والمواد الكيميائية إلى أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، في وقت لا تزال فيه الأسواق العالمية تواجه تداعيات اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وتبرز أهمية البحر الأسود باعتباره ممرا رئيسيا لتجارة الحبوب والمحاصيل الزراعية، في حين يمثل مضيق هرمز شريانا أساسيا لنقل النفط والغاز عالميا.
ويعني استهداف السفن في كلا الممرين تعريض سلاسل الإمداد لمخاطر إضافية، قد تنعكس على أسعار الطاقة والغذاء والمواد الخام.
وشهد مضيق هرمز تصعيدا عسكريا منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في فبراير/شباط 2026، وهو ما أدى إلى تراجع تدفقات النفط والغاز عبره بأكثر من 80% خلال فترات الذروة، ودفع دولا إلى السحب من احتياطياتها الاستراتيجية.
التعليقات (0)