أعلنت الرئيسة التنزانية سامية حسن عن توصل بلادها إلى اتفاق استراتيجي مع جمهورية أنجولا يهدف إلى دمج ممرات النقل الخاصة بهما عبر شبكة سكك حديدية دولية. ويسعى هذا المشروع الطموح إلى ربط سواحل المحيط الهندي بسواحل المحيط الأطلسي، مما يعزز حركة التجارة البينية في القارة الإفريقية.
أوضحت المصادر أن المسار المقترح للسكك الحديدية سيمر عبر أراضي زامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية لضمان التكامل الإقليمي. ويهدف هذا الربط إلى تسهيل حركة البضائع والركاب بين شرق القارة وغربها عبر ممرات لوجستية متطورة تلبي احتياجات التنمية المستدامة في المنطقة.
يتضمن المشروع ربط سكة حديد بنجويلا الموجودة في أنجولا بخط السكك الحديدية الواصل بين تنزانيا وزامبيا، والذي ينتهي عند ميناء دار السلام الاستراتيجي. ومن شأن هذه الخطوة أن تدمج ممر لوبيتو الواقع على الأطلسي بالممر المركزي المطل على المحيط الهندي في منظومة نقل واحدة.
أكدت الرئيسة التنزانية في تصريحات صحفية أدلت بها مؤخراً أن هذه المبادرة تمثل ركيزة أساسية للتعاون الاقتصادي المشترك بين دول المنطقة. ومع ذلك، لم تحدد الرئاسة التنزانية جدولاً زمنياً دقيقاً للانتهاء من كافة مراحل التنفيذ الفني والإنشائي لهذا المشروع الضخم.
يأتي هذا التحرك في سياق تنافس دولي متزايد على تطوير البنية التحتية في القارة السمراء، خاصة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية. وتنظر القوى الإقليمية والدولية إلى هذه الممرات باعتبارها شرايين حيوية لنقل الموارد الطبيعية والمنتجات الصناعية بين الأسواق العالمية.
في سياق متصل، كانت الصين قد وقعت اتفاقية ضخمة بقيمة 1.4 مليار دولار مع كل من زامبيا وتنزانيا خلال العام الجاري لتحديث خط سكة حديد تازارا. ويعد هذا الخط من المشاريع التاريخية التي مولتها بكين في سبعينيات القرن الماضي لدعم الصادرات والواردات في المنطقة.
التعليقات (0)