أصدرت وزارة العدل الأميركية حكماً قضائياً بالسجن لمدة 42 شهراً بحق مواطن سوري، وذلك على خلفية تورطه في أنشطة قرصنة إلكترونية استهدفت مؤسسات دولية. وجاء هذا الحكم بعد إدانة المتهم بالعمل ضمن مجموعة إلكترونية تهدف إلى دعم النظام السوري ومحاولة التأثير على الرأي العام العالمي.
وأفادت مصادر رسمية بأن المدعو أحمد عمر آغا، البالغ من العمر 32 عاماً، شارك مع مجموعة من المتآمرين في اختراق أنظمة تابعة لمؤسسات إعلامية غربية وشركات تجارية كبرى. كما شملت العمليات استهداف منظمات غير حكومية وجهات حكومية تابعة للولايات المتحدة وعدد من حلفائها في الخارج.
وأوضحت التحقيقات أن المجموعة التي ينتمي إليها آغا تُعرف باسم «الجيش السوري الإلكتروني»، وهي تنظيم تقني كان يدار من قبل شخصيات مقربة من الدائرة الضيقة لرأس النظام السوري. وهدفت هذه المجموعة من خلال عملياتها إلى نشر الدعاية السياسية الخاصة بالنظام ومواجهة الروايات المعارضة له.
من جانبه، صرح مساعد وزير العدل الأميركي، جون آيزنبرغ، بأن آغا سخّر قدراته التقنية في الاختراق لخدمة أجندة النظام السوري، سعياً لمنع التغطية الإعلامية للجرائم والفظائع المرتكبة. وأضاف آيزنبرغ أن المتهم عمل على ترهيب المعارضين ومحاولة تحريض أفراد في الجيش الأميركي على التمرد ورفض الأوامر العسكرية.
وتعد عملية اختراق حساب وكالة أنباء أميركية كبرى على منصة «إكس» في عام 2013 من أبرز العمليات التي نُسبت للمجموعة. حيث قام المخترقون بنشر معلومات مضللة تزعم وقوع انفجارات في البيت الأبيض وإصابة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما، مما أثار حالة من الذعر العالمي.
وأشارت وزارة العدل إلى أن تلك التغريدة الكاذبة أدت إلى اضطرابات حادة ومفاجئة في سوق الأسهم الأميركية فور انتشارها. ونتج عن هذا الاختراق خسارة مؤقتة هائلة بلغت قيمتها نحو 136 مليار دولار من قيمة الأسهم المدرجة ضمن مؤشر «داو جونز» الصناعي الشهير.
التعليقات (0)