شهدت أسواق العملات العالمية حالة من الاستقرار الحذر للين الياباني قبيل الإعلان المرتقب لقرار بنك اليابان المركزي بشأن السياسة النقدية. وتزامن هذا الاستقرار مع تراجع طفيف في مستويات الدولار الأمريكي الذي تأثر بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، نتيجة تحول المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن عقب موجة بيع في أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن بنك اليابان سيبقي على أسعار الفائدة عند مستوى 1.25 بالمئة دون تغيير في الوقت الراهن. ورغم هذا التثبيت المتوقع، إلا أن الأسواق تترقب نبرة تشددية من صانعي السياسة النقدية، حيث تضع الاحتمالات نسبة تصل إلى 80 بالمئة لرفع الفائدة في شهر ديسمبر القادم لمواجهة ضغوط التضخم المتزايدة.
سجل الين تراجعاً طفيفاً ليصل إلى مستوى 157.815 مقابل الدولار الأمريكي، مما يضعه على مسار تكبد خسائر شهرية بنسبة 0.2 بالمئة. وتأتي هذه التحركات في ظل مراقبة دقيقة من المستثمرين لتوجهات البنك المركزي الياباني الذي يسعى لموازنة النمو الاقتصادي مع استقرار الأسعار في البلاد.
يأتي اجتماع بنك اليابان في ختام أسبوع شهد قرارات هامة من بنوك مركزية كبرى حول العالم، حيث فضل أغلبها التريث. فقد أبقى كل من البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي وبنك الاحتياطي النيوزيلندي على أسعار الفائدة دون تغيير، في انتظار مؤشرات أوضح حول مسار التضخم العالمي.
تتأثر الأسواق العالمية حالياً باستمرار ارتفاع أسعار الطاقة التي تقترب من أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي. كما يلقي استمرار العدوان على قطاع غزة والتوترات في المنطقة بظلاله على توقعات النمو العالمي واستقرار سلاسل التوريد، مما يدفع المستثمرين للتحوط الدائم.
أفادت مصادر اقتصادية بأن الأنظار ستتجه في الأسبوع المقبل نحو بنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الأسترالي لمتابعة قراراتهما النقدية الجديدة. ويرى خبراء في بنك إيه.إن.زد أن الفترة الحالية تمثل توقفاً مؤقتاً فقط، مؤكدين أن دورة التشديد النقدي العالمية ستظل المحرك الأساسي لأسواق العملات الأجنبية في المدى المنظور.
التعليقات (0)