شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في مستهل التداولات الآسيوية اليوم الجمعة، وذلك عقب موجة هبوط حادة تجاوزت الواحد بالمئة خلال الجلسة الماضية. ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً باستمرار تصاعد معدلات التضخم في الولايات المتحدة، مما عزز من مخاوف المستثمرين تجاه سياسات التشديد النقدي المقبلة.
أفادت مصادر اقتصادية بأن سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفض بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى 4006.06 دولار للأوقية، في حين سجلت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر تراجعاً بنسبة 0.3 بالمئة. وتعكس هذه الأرقام حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية في ظل تقلبات مؤشرات الاقتصاد الكلي.
يعزو الخبراء هذا التراجع إلى تسارع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر الماضي، مدفوعاً بزيادة تكاليف الطاقة والسلع الأساسية. وقد أدت هذه البيانات إلى تدعيم توقعات المحللين بشأن لجوء البنك المركزي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام الجاري.
تشير البيانات الصادرة عن أدوات تتبع السوق إلى أن المتعاملين يضعون احتمالاً بنسبة تصل إلى 75 بالمئة لرفع أسعار الفائدة في شهر ديسمبر المقبل. وتؤثر هذه التوقعات بشكل مباشر على جاذبية المعدن الأصفر كوعاء استثماري آمن في مواجهة الدولار والعملات الرئيسية الأخرى.
تعد أسعار الفائدة المرتفعة عاملاً سلبياً للذهب، حيث تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائداً دورياً للمستثمرين. وبناءً على ذلك، يميل المستثمرون إلى التوجه نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة كلما زادت احتمالات تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية.
في سياق متصل، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، إلا أنه أرسل إشارات واضحة حول إمكانية الرفع في ديسمبر. وحذر البنك من تزايد مخاطر التضخم الناتجة عن الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة التي تضغط على اقتصاديات المنطقة الأوروبية.
التعليقات (0)