أقدمت قوات الاحتلال على هدم منزلين في بلدة دير بلوط الواقعة غرب محافظة سلفيت، مما أدى إلى تشريد عائلتين فلسطينيتين وتحويل سنوات من الكدح والبناء إلى أكوام من الركام. وتأتي هذه العملية في إطار تصعيد مستمر يستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة ضمن السيطرة الأمنية للاحتلال.
يروي المسن إدريس عبدالله، البالغ من العمر 82 عاماً، تفاصيل الفاجعة التي ألمت به، حيث استيقظ على أصوات جرافات الاحتلال وهي تنهش جدران منزله المكون من ثلاثة طوابق. وأوضح عبدالله أنه شيد هذا المنزل قبل نحو عشر سنوات ليكون مسكناً لابنه المغترب، بتكلفة تجاوزت مئة ألف دولار.
أشار عبدالله إلى أن عملية الهدم تمت في وقت كان يعاني فيه من تبعات عملية جراحية أجراها مؤخراً، مما جعله عاجزاً عن الحركة أو إنقاذ أي من مقتنيات المنزل. وأكد أن العائلة بذلت جهوداً قانونية مضنية لحماية العقار، إلا أن محاكم الاحتلال رفضت كافة الالتماسات المقدمة.
دفع عبدالله مبالغ مالية طائلة وصلت إلى 13 ألف شيقل كرسوم للإجراءات القانونية ومحاولات استصدار قرارات بوقف الهدم، لكن دون جدوى. ووصف المسن الفلسطيني منزله بأنه قيمة معنوية وعائلية لا تقدر بثمن، مشدداً على أن خسارته لا تعوض بالمال.
في السياق ذاته، واجهت المواطنة نوال عبدالله ذات المصير المؤلم، بعدما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة بجرافاتها وشرعت في هدم منزل عائلتها المكون من طابقين. ولم تكتفِ القوات بهدم البناء، بل طالت عمليات التدمير الجدران المحيطة والأشجار المثمرة التي كانت تزين المكان.
ذكرت نوال أن أفراد العائلة حاولوا التصدي لعملية الهدم والتحدث مع جنود الاحتلال، إلا أنهم قوبلوا بالطرد والتهديد. وأضافت أن زوجها سقط مغشياً عليه من شدة الصدمة وهو يشاهد تعب 15 عاماً من العمل والادخار ينهار أمام عينيه في لحظات معدودة.
التعليقات (0)