شنت طائرات الاحتلال غارة جوية استهدفت منزلاً سكنياً في حي الصفطاوي الواقع شمال قطاع غزة، مما أدى إلى تدميره بشكل كامل وتسويته بالأرض. وجاء هذا الاستهداف عقب تهديدات مسبقة أطلقتها قوات الاحتلال بقصف المبنى المجاور لمحطة ياسين، في إطار تصعيدها المستمر ضد الأحياء السكنية المكتظة.
وثقت مقاطع مصورة لحظات القصف العنيف الذي طال المنزل، حيث أظهرت المشاهد حجم الدمار الهائل الذي خلفته الصواريخ في المنطقة المستهدفة يوم الخميس. وتأتي هذه العملية العسكرية في ظل استمرار الانتهاكات المتواصلة من قبل جيش الاحتلال لاتفاق التهدئة المبرم، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية للسكان.
وفي سياق متصل، نفذت طائرات ومدفعية الاحتلال سلسلة من الهجمات العسكرية المكثفة التي طالت مناطق متفرقة من القطاع خلال الساعات الماضية. وشملت هذه الاعتداءات قصفاً مدفعياً وجوياً طال منشآت مدنية، مما يعكس إصرار الاحتلال على مواصلة العمليات العسكرية رغم التحذيرات الدولية.
وشهد وسط قطاع غزة استهدافاً آخر طال مخيم البريج، حيث دمرت غارة جوية مبنى سكنياً بالكامل عقب إصدار أوامر إخلاء قسرية للسكان. وتكرس هذه السياسة الممنهجة مخاوف المدنيين من فقدان مأواهم، حيث يتعمد الاحتلال تدمير البنية التحتية والمنشآت السكنية بشكل دوري.
أفادت مصادر رسمية في المكتب الإعلامي الحكومي بغزة بصدور إحصائية جديدة توضح حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت المصادر أن الاعتداءات المتكررة منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025 قد خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة يوم الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر، فقد ارتقى 1,574 شهيداً فلسطينياً جراء عمليات القصف وإطلاق النار المباشر من قبل قوات الاحتلال. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة 5,687 مواطناً بجروح متفاوتة الخطورة، مما يضع ضغوطاً هائلة على المنظومة الصحية المتهالكة.
التعليقات (0)