طالبت وزارة الخارجية الإيطالية، يوم الخميس، سلطات الاحتلال بالإفراج الفوري وغير المشروط عن خمسة ناشطين إيطاليين جرى توقيفهم في الضفة الغربية المحتلة. وأكدت الوزارة أنها تجري اتصالات ديبلوماسية مكثفة مع الجهات المعنية لاستجلاء ملابسات احتجازهم وضمان سلامتهم داخل مراكز الشرطة التابعة للاحتلال.
وأوضحت الخارجية الإيطالية في بيان رسمي أن عملية التوقيف جرت قرب قرية اللبن الغربية، حيث كان الناشطون يشاركون في حملات تطوعية لمساندة المزارعين الفلسطينيين. وذكرت المصادر أن هؤلاء المتضامنين كانوا يساعدون الأهالي في جني محصول الزيتون الذي يتعرض لتهديدات مستمرة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال.
وأشارت التقارير إلى أن عملية الاعتقال لم تقتصر على الإيطاليين فقط، بل طالت عدداً من المتضامنين الأجانب الآخرين الذين تواجدوا في الموقع ذاته. وشددت روما في خطابها الرسمي على ضرورة الحصول على إيضاحات عاجلة وتفصيلية حول أسباب هذا التصعيد الميداني ضد نشطاء السلام الدوليين.
وتأتي هذه التحركات الإيطالية في ظل انتقادات دولية متزايدة لسلطات الاحتلال بسبب تصاعد هجمات المستوطنين المتطرفين، خاصة خلال موسم قطف الزيتون. وتوثق جهات حقوقية اعتداءات شبه يومية تهدف إلى ترهيب المزارعين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم التاريخية في مختلف قرى الضفة الغربية.
ويحرص المتضامنون الدوليون على الحضور الميداني في المناطق الساخنة لتوفير نوع من الحماية الشعبية للفلسطينيين في مواجهة انتهاكات جيش الاحتلال والمستوطنين. وتعتبر هذه البعثات الدولية وسيلة لتوثيق الجرائم التي ترتكب بحق المزارعين العزل الذين يحاولون تأمين قوت يومهم من أشجار الزيتون.
وتعد هذه الحادثة هي الثانية من نوعها خلال أيام قليلة، مما يشير إلى نهج ممنهج من قبل قوات الاحتلال للتضييق على المتضامنين الأجانب. فقد سبق أن أوقفت قوات الاحتلال خمسة ناشطين إيطاليين آخرين الأسبوع الماضي بذريعة التواجد في مناطق عسكرية مغلقة تتطلب تنسيقاً أمنياً مسبقاً.
التعليقات (0)