ضمن فعاليات التوعية والتثقيف الصحي عبر برنامج "بودكاست وعي" عبر شبكة راية الإعلامية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) وبتمويل من حكومة النرويج، سلطت الحلقة الخامسة الضوء على واحدة من أحدث الخدمات الصحية المستحدثة في فلسطين لمساندة النساء في مواجهة سرطان الثدي، وهي خدمة "الممرضة الموجهة" المطبقة عبر مؤسسة مريم.
وفي حوار أجراه الإعلامي أحمد عياش مع الممرضة المُوجِهة براءة الرجوب، مسؤولة منطقة الجنوب بالضفة الغربية (منطقة ما بعد حاجز الكونتينر)، أوضحت أن هذه الخدمة تعد الأولى من نوعها في فلسطين، وتسعى لسد الثغرات وتذليل العقبات الميدانية والجغرافية أمام النساء لتشجيعهن على إجراء الفحوصات المبكرة.
وأكدت الرجوب أن دور الممرضة الموجهة لا يقتصر على التوعية النظرية بضرورة الفحص، وإنما يمتد لمرافقة السيدة عملياً بدءاً من حجز الموعد وتحديد المديرية أو المركز الصحي الأقرب لسكنها، وصولاً إلى متابعة نتائج تصوير "الماموجرام" والألتراساوند وأخذ الخزعات إن لزم الأمر.
وأشارت إلى أن تقسيم المناطق الجغرافية وانتشار الحواجز العسكرية يخلقان عوائق كبيرة أمام تنقل النساء، ما يجعل وجود ممرضة موجهة تتواصل مع السيدة وتوجهها خطوة بخطوة أمراً حاسماً في استكمال الفحوصات ودون الحاجة لتأمين صحي أو تكاليف مالية، إذ تُقدم خدمة "الماموجرام" مجاناً عبر مديريات وزارة الصحة.
تكسير حواجز الخوف والمفاهيم الخاطئة
وحول أسباب عزوف بعض النساء عن الفحص الميداني، بيّنت الرجوب أن الخوف وقلم الوعي يمثلان السبب الرئيسي، إضافة إلى الانطباعات الخاطئة حول وجود ألم أثناء الفحص، موضحة أن اختيار الوقت المناسب لإجراء التصوير (بعد انقضاء أسبوع إلى 10 أيام من الدورة الشهرية) يمنع الشعور بأي ألم أو انزعاج.
التعليقات (0)