حذر الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك، من التداعيات الخطيرة لسياسة الإبعاد والتقييد التي تفرضها سلطات الاحتلال بحق الخطباء في القدس المحتلة. ووصف الشيخ صبري هذه الإجراءات بأنها سياسة دخيلة وشاذة تهدف بشكل مباشر إلى تكميم الأفواه ومنع المنبر الإسلامي من أداء رسالته الدينية والحضارية.
أفادت مصادر بأن سلطات الاحتلال تلاحق خطباء المسجد الأقصى وتستهدفهم بسبب تناولهم قضايا الأمة المصيرية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية. وأشار الشيخ صبري إلى أن جيش الاحتلال يمارس تهديدات مبطنة لإجبار الخطباء على تجنب القضايا المؤثرة، سعياً لتحويل الخطب التوعوية إلى كلمات باهتة تفتقر للفاعلية والتأثير.
أوضح خطيب المسجد الأقصى أن قرارات الإبعاد الممنهجة تُتخذ كعقوبة لردع الخطباء عن الاعتراض على اقتحامات المستوطنين واستفزازاتهم داخل باحات المسجد المبارك. وأكد أن هذه الممارسات تعكس رغبة واضحة لدى الاحتلال في إفراغ منبر رسول الله ﷺ من مضمونه الحقيقي ومنعه من ملامسة واقع المسلمين وقضاياهم.
شدد الشيخ صبري على أن سياسة الإبعاد تترك أثراً سلبياً عميقاً على طبيعة خطبة الجمعة ونفسية المصلين الذين باتوا يشعرون باستهداف مباشر لرموزهم الدينية. وأضاف أن المصلين يستشعرون خطورة هذه الإجراءات التي تهدف إلى إضعاف دور الخطابة في توعية الناس وربطهم بمقدساتهم الإسلامية الأصيلة.
أشار شيخ الأقصى إلى أن مجمل القيود المفروضة على أولى القبلتين تهدف بالأساس إلى تقليص أعداد المصلين المسلمين وتفريغ المسجد من أهله. ويأتي ذلك في مقابل إفساح المجال للمستوطنين المتطرفين لاستباحة المسجد واقتحامه بشكل يومي، مما أفقد المصلين شعورهم بالأمن والأمان داخل حرم المسجد.
أكد الشيخ صبري أن هذه الإجراءات التعسفية تضرب رسالة المسجد الأقصى التي تدعو للمحبة والسلام، وتستبدلها بواقع من التضييق والملاحقة الأمنية. وأوضح أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الضغوط إلى فرض واقع جديد يخدم مخططاته التهويدية في المدينة المقدسة عبر تغييب الأصوات المؤثرة.
التعليقات (0)