كشف سعد بن شريدة الكعبي -الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة ووزير الدولة لشؤون الطاقة- أن الشركة تتجه إلى شراء إمدادات طويلة الأجل من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة ومنتجين آخرين، ضمن إستراتيجية للتحوط من أي اضطرابات مستقبلية في مضيق هرمز وتعويض جانب من الإيرادات المفقودة نتيجة تعطل الصادرات.
وقال الكعبي -في مقابلة حصرية مع وكالة رويترز الخميس- إن الشركة تستعد لاحتمال استمرار إغلاق المضيق أو تكرار تعطله، موضحا أن ارتفاع أسعار الغاز في مثل هذه الظروف سيتيح لها تحقيق إيرادات من الإمدادات التي تشتريها من خارج قطر.
ووقعت قطر للطاقة -الخميس- اتفاقا لمدة 20 عاما لشراء 3 ملايين طن سنويا من منشآت شركة وودسايد في الولايات المتحدة، بعد توقيع اتفاقين الأسبوع الماضي مع شركة شينير إنرجي لشراء ما يصل إلى 4 ملايين طن سنويا حتى عام 2054، لترتفع الكميات المتعاقد عليها خلال أسبوعين إلى 7 ملايين طن سنويا.
وأكد الكعبي أن الشركة تعتزم إبرام المزيد من الاتفاقات طويلة الأجل، التي تتراوح مدتها بين 20 و25 عاما، وأن الكميات المستهدفة تتجاوز بكثير 7 ملايين طن سنويا، من دون تحديد حجمها النهائي.
وأوضح الكعبي أن الإستراتيجية تستفيد من فروق أسعار الغاز بين الولايات المتحدة وأوروبا، ومن القدرات التجارية للشركة وأسطولها الذي يضم نحو 200 ناقلة للغاز الطبيعي المسال، من دون الحاجة إلى استثمارات رأسمالية إضافية لبناء خطوط أنابيب أو منشآت إنتاج.
وتأتي الخطوة بعدما أوقفت قطر للطاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في أوائل مارس/آذار إثر هجمات إيرانية، وأعلنت حالة القوة القاهرة على الإمدادات المتضررة، قبل تمديدها حتى نهاية عام 2026.
التعليقات (0)