أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران متمسكة بمواقفها المعلنة تجاه الملفات الدولية العالقة، مشيراً إلى أن بلاده أبلغت الوسطاء الدوليين بشروطها بوضوح تام وفي مناسبات عديدة. وأوضح قاليباف أن أي تقدم حقيقي في مسار المفاوضات أو التفاهمات لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الاستجابة الكاملة للشروط السبعة التي وضعتها القيادة الإيرانية.
وشدد رئيس البرلمان الإيراني في تصريحاته على أن الأساليب التقليدية في التعامل مع طهران لم تعد فعالة، قائلاً إن سياسة «العصا والجزرة» التي تنتهجها بعض القوى الدولية لن تجدي نفعاً مع الجمهورية الإسلامية. وأضاف أن بلاده تمتلك رؤية واضحة لإدارة ملفاتها الخارجية بعيداً عن الضغوط أو الإغراءات التي لا تلبي تطلعات الشعب الإيراني وحقوقه السيادية.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر إعلامية أن طهران تلقت مؤخراً رسالة من جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، في خطوة تعكس محاولات واشنطن لفتح قنوات اتصال مباشرة. وأشارت المصادر إلى أن الجانب الإيراني لم يقدم رداً على هذه الرسالة حتى اللحظة، بانتظار تقييم جدي لمدى توافقها مع الثوابت الإيرانية المعلنة.
وأفادت المصادر بأن طهران لا تزال تصر على ضرورة تلبية الولايات المتحدة لشروطها السبعة كقاعدة أساسية لأي حوار مستقبلي. وتعتبر القيادة الإيرانية أن أي موقف أو مقترح يتعارض مع هذا الإطار المحدد سلفاً هو أمر غير مقبول ولا يمكن البناء عليه للوصول إلى تفاهمات مشتركة تنهي حالة التوتر القائمة.
من جانبه، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الأنباء المتعلقة بتواصل نائبه مع المسؤولين الإيرانيين، موضحاً أن الهدف من هذه الخطوة كان إنسانياً في المقام الأول. وذكر ترمب أن التواصل تركز على بحث سبل مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية واحتياجات ضرورية أخرى لمواجهة التحديات الصحية.
وأوضح ترمب في تصريحات للصحفيين أن نائبه جيه دي فانس استشاره قبل الإقدام على هذه الخطوة، وأنه منحه الضوء الأخضر للتحرك في هذا الاتجاه. وأكد الرئيس الأمريكي أن الدافع الأساسي كان إيصال المساعدات للمرضى وتوفير المستلزمات الطبية التي تحتاجها المستشفيات الإيرانية في ظل الظروف الراهنة.
التعليقات (0)