لقي مواطن مصرعه وأصيبت امرأة بجروح وصفت بالمتوسطة، مساء اليوم الخميس، إثر تعرضهما لجريمة إطلاق نار استهدفت مركبتهما في بلدة الرينة بالداخل الفلسطيني المحتل. وتأتي هذه الجريمة في ظل تصاعد مخيف لموجة العنف التي تضرب المجتمع العربي، وسط اتهامات متزايدة لسلطات الاحتلال بالتقاعس عن لجم عصابات الإجرام.
وأفادت مصادر محلية بأن ضحية الجريمة هو المواطن طارق بصول، الذي فارق الحياة متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها جراء الرصاص. وقد هرعت طواقم الإسعاف إلى المكان لتقديم العلاج الأولي للمصابة ونقلها إلى المستشفى لاستكمال العلاج، فيما سادت حالة من الغضب والحزن الشديدين في أرجاء البلدة عقب وقوع الحادثة.
من جانبها، ذكرت قوات الاحتلال في بيان لها أنها باشرت عمليات تمشيط واسعة في المنطقة بحثاً عن الجناة الذين لاذوا بالفرار من موقع الجريمة. وأضافت تلك القوات أنها فتحت تحقيقاً في ملابسات الحادثة التي يُشتبه بأن خلفيتها جنائية، دون أن تعلن حتى اللحظة عن اعتقال أي مشتبه بهم في تنفيذ هذا الهجوم المسلح.
وفي سياق متصل، عثر أهالي البلدة على سيارة مشتعلة في إحدى المناطق القريبة، حيث تسود شكوك قوية بأن المنفذين استخدموها في الجريمة قبل إضرام النار فيها لإخفاء الأدلة. وتعد هذه الوسيلة من الأساليب المتكررة التي تتبعها عصابات الإجرام المنظم في الداخل الفلسطيني لعرقلة التحقيقات الجنائية والإفلات من العقاب.
ومع وقوع هذه الجريمة الجديدة في الرينة، ترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري إلى 173 قتيلاً وقتيلة. وتعكس هذه الأرقام المفزعة حالة الانفلات الأمني واستفحال أزمة الجريمة المنظمة التي باتت تهدد النسيج الاجتماعي للفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 بشكل غير مسبوق.
وتواجه حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية انتقادات حادة من قبل القيادات العربية والفعاليات الشعبية، التي تتهمها بتعمد إهمال ملف السلاح غير القانوني وعدم ملاحقة المجرمين. ويرى مراقبون أن هذا التقاعس الممنهج يهدف إلى تفتيت المجتمع العربي وإشغاله بالصراعات الداخلية بعيداً عن القضايا الوطنية والسياسية الكبرى.
التعليقات (0)