تصاعدت التساؤلات في العاصمة الأميركية واشنطن حول مدى تغلغل تقنيات الذكاء الاصطناعي في دوائر صنع القرار السياسي والعسكري، خاصة مع أنباء عن اعتماد الرئيس دونالد ترمب على روبوتات الدردشة لتقييم الأزمات الدولية. وتثير هذه التطورات مخاوف جدية بشأن دقة المعلومات التي تُبنى عليها التحركات العسكرية الحساسة في مناطق النزاع.
طالب عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الرئيس ترمب بضرورة الاحتفاظ بكافة السجلات والمراسلات الرسمية التي تتم عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأبدى المشرعان قلقهما من احتمال تأثير برنامج «غروك»، المملوك لإيلون ماسك، على قرارات استراتيجية قد تمس الأمن القومي الأميركي والعلاقات الدولية.
أكد عضوا الكونغرس جيمي راسكين وروبرت غارسيا، في رسالة رسمية أن الأسئلة التي يطرحها ترمب ومساعدوه على هذه البرامج تُعد سجلات رئاسية بموجب القانون الفدرالي. وشددا على ضرورة حفظ هذه البيانات لضمان الشفافية والرقابة على كيفية صياغة السياسات العامة للدولة.
تضمنت المطالب البرلمانية عقد جلسة إحاطة مغلقة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل لمناقشة الضمانات الأمنية المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض. ويسعى المشرعون للتحقق مما إذا كانت شركات التكنولوجيا الخارجية تمتلك قدرة الوصول إلى محادثات رئاسية سرية وحساسة.
أشارت الرسالة بلهجة حادة إلى سجل برنامج «غروك» المثير للجدل، محذرة من الاعتماد على مشورة سياسية من برنامج ارتبطت خوارزمياته سابقاً بمحتويات غير لائقة أو خطاب كراهية. واعتبر المشرعان أن من حق الشعب الأميركي معرفة ما إذا كان رئيسهم يستقي قراراته من أدوات تفتقر للموثوقية الأخلاقية والمهنية.
تأتي هذه التحركات عقب تقارير كشفت عن قضاء ترمب ساعات طويلة في استخدام برنامج الذكاء الاصطناعي خلال اجتماعات رسمية في المكتب البيضاوي. ومن أبرز الأمثلة التي ذُكرت، سؤاله للبرنامج عن ردود الفعل المحتملة في حال تنفيذ عمليات عسكرية لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
التعليقات (0)