صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن التواصل الذي جرى بين نائبه جيه دي فانس والجانب الإيراني كان يهدف بالدرجة الأولى إلى تسهيل حصول طهران على إمدادات طبية ضرورية. جاء هذا التوضيح عقب تقارير إعلامية أمريكية أشارت إلى أن فانس بعث برسالة إلى مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى في محاولة لتحريك الجمود في مفاوضات وقف الحرب الدائرة.
أكدت مصادر إيرانية رسمية أن طهران تسلمت بالفعل رسالة من نائب الرئيس الأمريكي، إلا أنها أوضحت أن الجهات المختصة لم تقم بالرد عليها حتى اللحظة. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة ومحاولات دبلوماسية متعثرة للوصول إلى تفاهمات تنهي الصراع المسلح القائم.
نقلت مصادر صحفية عن مسؤولين أمريكيين أن الرسالة وجهت تحديداً إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي. وأشارت تلك المصادر إلى أن التحرك كان يهدف إلى إحياء مسار المفاوضات المتعثر، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة القنوات الخلفية المستخدمة بين واشنطن وطهران في هذه المرحلة.
نفى ترامب في تصريحات للصحفيين أن يكون قد أصدر توجيهات مباشرة لنائبه لفتح قنوات اتصال تهدف لاستئناف مفاوضات وقف الحرب بشكل رسمي. وأوضح أن فانس استشاره في مسألة تتعلق بطلب مساعدة في توفير مستلزمات طبية واحتياجات إنسانية متنوعة يحتاجها الجانب الإيراني للمرضى.
قال ترامب إنه منح الضوء الأخضر لنائبه للتحرك في هذا الإطار الإنساني، مؤكداً أن الأمر لا يتعدى كونه محاولة لإيصال الأدوية والمعدات الطبية. وشدد على أن موقفه كان مبنياً على عدم الممانعة في تقديم المساعدة الطبية إذا كان ذلك سيخفف من معاناة المدنيين والمرضى هناك.
لم يصدر عن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك أي تعليق رسمي حول فحوى الرسالة أو التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي. كما التزم مكتب نائب الرئيس الأمريكي الصمت حيال الاستفسارات المتعلقة بطبيعة الرسالة والنتائج المتوقعة من هذا التواصل الدبلوماسي المحدود.
التعليقات (0)