توقّع البنك الدولي ارتفاع أسعار السلع الأولية عالميًا بنسبة 23% خلال عام 2026، مدفوعًا باضطرابات متزامنة في أسواق الطاقة والغذاء والمعادن، محذرًا من أن استمرار النزاعات وتعطل الإمدادات، إلى جانب تداعيات الظواهر المناخية، قد يفاقم الضغوط التضخمية ويزيد مخاطر انعدام الأمن الغذائي.
وبحسب تقرير أصدره البنك، أمس الأربعاء، يُرجّح أن ترتفع أسعار الطاقة بنسبة 32% خلال العام الجاري، في تحول يأتي بعد ثلاثة أعوام متتالية من التراجع، على أن تعاود الانخفاض في عام 2027.
ويتوقع التقرير ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنحو 10% خلال عام 2026، تليها زيادة إضافية بنسبة 7% في العام المقبل، ما يعني ارتفاعًا تراكميًا يقارب 18% خلال عامين، وهو ما قد يثقل كاهل الأسر، خصوصًا الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف الغذاء والمعيشة. إقرأ أيضاً توقعات بارتفاع أسعار الطاقة 32% هذا العام
وأوضح البنك أن توقعاته تستند إلى افتراض عدم حدوث تصعيد كبير جديد في النزاعات المؤثرة في إمدادات السلع العالمية.
وحذر من أن اتساع الصراع في الشرق الأوسط، واستمرار الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية الروسية، واضطراب شحنات الحبوب عبر البحر الأسود، قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى من التقديرات الأساسية.
وفي سيناريو أكثر تشاؤمًا، حذّر التقرير من أن تزامن هذه الاضطرابات مع حدوث ظاهرة "النينيو" المناخية بصورة شديدة قد يرفع أسعار السلع الغذائية بنسبة 12% فوق المستويات المتوقعة في السيناريو الأساسي، بما يفاقم الضغوط على القدرة الشرائية ويهدد بتوسيع نطاق انعدام الأمن الغذائي.
التعليقات (0)