شهدت محافظة تعز اليمنية تصعيداً عسكرياً دامياً أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة، إثر قصف استهدف منزلين في مديرية مقبنة غربي البلاد. وأوضحت مصادر طبية في صنعاء أن القصف طال منزلي أسرتي المواطنين إبراهيم والراعبي القوز في منطقة البرح، مما أدى إلى تدمير واسع في الممتلكات وسقوط ضحايا من المدنيين.
تزامن هذا القصف مع موجة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت مناطق متفرقة في محافظات تعز وصعدة والجوف وصنعاء، وسط استمرار المعارك العنيفة بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية. وأفادت مصادر ميدانية بأن العمليات الجوية تركزت بشكل خاص على مناطق البرح وذباب والمخا، في إطار محاولات للحد من القدرات العسكرية للأطراف المتصارعة.
على صعيد المواجهات البرية، تشهد الجبهات الغربية لمحافظة تعز عمليات كر وفر مستمرة بين الطرفين دون تحقيق تقدم حاسم لأي منهما حتى اللحظة. وذكرت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين أن قواتهم حققت تقدماً في منطقتي الضباب والجبل الأسود، مدعية طرد القوات الحكومية وتدمير عدد من الآليات العسكرية والاستيلاء على عتاد آخر.
في المقابل، أكدت تشكيلات عسكرية حكومية، من بينها ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، نجاحها في التصدي لهجمات واسعة شنتها الجماعة في عدة محاور. وأشارت هذه القوات إلى تنفيذ عمليات استهداف دقيقة ضد تجمعات الحوثيين، مما يعكس حالة التضارب الكبيرة في الروايات الميدانية بشأن السيطرة الفعلية على المواقع الاستراتيجية.
امتدت رقعة المواجهات لتشمل الجبهة الجنوبية لباب المندب، وتحديداً في المنطقة الواصلة بين محافظتي لحج وتعز. وأعلنت مصادر تابعة للحوثيين عن التصدي لمحاولات تقدم حكومية في منطقة المضاربة وصولاً إلى منطقة كهبوب، مؤكدة استمرار الاستنفار العسكري في تلك المناطق الحيوية القريبة من الممرات الملاحية الدولية.
يأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من سقوط 14 قتيلاً على الأقل وإصابة 15 آخرين في غارات جوية استهدفت مدينة الحزم، المركز الإداري لمحافظة الجوف. وتؤكد التقارير الواردة من هناك أن الحالة الإنسانية تزداد سوءاً مع استمرار القصف الجوي الذي يطال مراكز حيوية ومناطق مأهولة بالسكان في المحافظات الشمالية.
التعليقات (0)