واجهت الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث انتكاسة قوية عقب وقوع حادث تصادم قطارات مميت في إقليم توليدو، مما أدى إلى مقتل 68 شخصاً. وكان سانتشيث يعول على استثمار حالة الغضب الشعبي تجاه قضايا اجتماعية لتعزيز موقفه في الانتخابات المبكرة، إلا أن الفاجعة الأخيرة قلبت الموازين السياسية ضده.
أثار الحادث، الذي وقع على مسار شهد كارثة مماثلة قبل تسعة أشهر فقط، موجة من الانتقادات الحادة من قبل الخبراء والناخبين على حد سواء. وتوجهت أصابع الاتهام نحو الحكومة بالتقصير في الاستثمار في البنية التحتية للسكك الحديدية، رغم التوسع السريع الذي شهدته الشبكة خلال السنوات الماضية.
أعرب مواطنون إسبان عن مخاوفهم المتزايدة من استخدام وسائل النقل العام، حيث أكد بعضهم في محطات القطار بمدريد أن الثقة في إجراءات السلامة قد اهتزت بشكل جذري. وطالب الشارع الإسباني بضرورة إجراء تغييرات هيكلية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المروعة التي باتت تهدد حياة المسافرين.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث المأساة بأنها مروعة خلال زيارته لموقع الحادث، مؤكداً فتح تحقيق شامل للوقوف على الأسباب الحقيقية. وتعهد سانتشيث بمعالجة كافة الإخفاقات وتعزيز إجراءات السلامة لاستعادة الثقة في نظام القطارات فائقة السرعة الذي تفتخر به البلاد.
شدد سانتشيث في تصريحاته على أن وقوع حادثين لقطارات فائقة السرعة في عام واحد هو أمر غير مقبول لدولة بحجم إسبانيا. وأوضح أن الحكومة ستتخذ كافة التدابير اللازمة لضمان أمن الركاب، في محاولة منه لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد الذي قد يؤثر على نتائج صناديق الاقتراع.
كان الحزب الاشتراكي الحاكم قد حقق تقدماً ملحوظاً في استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجرتها مؤسسات حكومية في أكتوبر الماضي. وجاء هذا الزخم بعد احتجاجات واسعة النطاق شملت البلاد إثر وفاة مسنة طُردت من منزلها، مما جعل أزمة الإسكان تتصدر الأولويات السياسية قبل وقوع كارثة القطار.
التعليقات (0)