أعلن يوري أوشاكوف، مستشار الكرملين للشؤون الخارجية أن الموقف الروسي تجاه مفاوضات السلام المرتقبة مع أوكرانيا والولايات المتحدة سيتأثر بشكل مباشر بالتطورات الميدانية. وأوضح المسؤول الروسي أن بلاده تراقب عن كثب التحركات العسكرية الأوكرانية المحتملة خلال الفترة المقبلة. ويأتي هذا التصريح في وقت حساس تشهد فيه الجبهات تصعيداً مستمراً بين الطرفين.
وأشار أوشاكوف إلى أن موسكو تربط موقفها التفاوضي بمدى انضباط القوات الأوكرانية، خاصة في ما يتعلق باحتمالية شن هجمات واسعة النطاق. وأكد أن أي تصعيد عسكري كبير يتزامن مع يوم الوحدة الوطنية في روسيا، المصادف للرابع من نوفمبر، سيكون له تداعيات على المسار الدبلوماسي. وتعتبر روسيا هذا التاريخ مناسبة وطنية مركزية تشهد فعاليات جماهيرية واسعة.
من جانبه، كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أبدى تفاؤلاً حيال إمكانية عقد لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى. وأعرب زيلينسكي عن أمله في أن تستضيف العاصمة الإماراتية، أبوظبي، اجتماعاً ثلاثياً يضم مفاوضين من الأطراف المعنية. ومن المقترح أن تُجرى هذه المحادثات في الفترة ما بين السادس والعاشر من شهر نوفمبر المقبل.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي بالممثلين الخاصين للولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في موسكو
وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام رسمية، شدد أوشاكوف على أن وقوع أي عمليات قصف استثنائية تستهدف التجمعات العامة سيغير من الحسابات الروسية. ووصف هذا الربط بين العمليات العسكرية والعملية السياسية بأنه أمر منطقي تماماً من وجهة نظر الدولة الروسية. وتخشى موسكو من استغلال كييف للمناسبات الوطنية الروسية لتنفيذ ضربات ذات أثر معنوي أو سياسي.
تأتي هذه التطورات في ظل جهود دولية مستمرة لمحاولة إيجاد مخرج سياسي للأزمة التي دخلت مراحل معقدة. وتراقب الأوساط السياسية الدولية مدى استجابة الأطراف لهذه الشروط المتبادلة قبل الموعد المقترح للمفاوضات في أبوظبي. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة على الأرض ومدى تأثيرها على طاولة الحوار.
التعليقات (0)