أكد رئيس اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا، الدكتور جورج رشماوي، أهمية التحرك الدولي الذي تقوده النقابات العمالية في الموانئ والبحار، واتحادات الطلاب في الجامعات، والحراكات الشعبية، والمقرر تنظيمه يوم الجمعة رفضًا لنقل الأسلحة التي تغذي الحروب والعدوان على الشعوب.
وقال رشماوي لـ "الرسالة نت"، إن هذا التحرك، الذي يتضمن إضرابات ومظاهرات واعتصامات، يشكل دليلًا على تنامي الوعي العالمي بما ترتكبه آلة الحرب والدمار العسكرية في مناطق مختلفة من العالم، وفي مقدمتها فلسطين وقطاع غزة، مشيرًا إلى أن الأسلحة المنقولة إلى مناطق النزاع تُستخدم في القتل والتدمير والتهجير، وتقويض مقومات الحياة الإنسانية، وفرض السيطرة على مقدرات الشعوب.
وأضاف أن هذه التحركات تعكس صحوة متنامية داخل المجتمعات الغربية، تجلت في مواقف النقابات العمالية والأحزاب التقدمية والحراكات الطلابية والشعبية، التي تسعى إلى وضع حد لتواطؤ حكوماتها مع العدوان على الشعوب، والدفاع عن حقها في العيش بحرية وكرامة واستقلال، وتقرير مصيرها على أرضها، وصون سيادتها وثرواتها الوطنية.
وشدد رشماوي على أن أهمية هذه التحركات لا تقتصر على تأثيرها في المجتمعات الأوروبية، بل تمتد إلى صانعي القرار والحكومات التي تواصل تقديم الدعم العسكري والمالي لـ"إسرائيل"، وتوفر لها الحماية من العقوبات والعزلة الدولية، رغم استمرار الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن التحرك الدولي يوجه رسالة واضحة إلى صانعي السياسات الأوروبية بضرورة وقف إمداد "إسرائيل" بالأسلحة والأموال، والانتقال من سياسة الدعم والحماية إلى فرض عقوبات فعلية عليها، بما يدفعها إلى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ووقف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وسياسات التطهير العرقي في الضفة الغربية.
وأكد أن المرحلة الراهنة تستدعي اتخاذ خطوات عملية تتجاوز المواقف السياسية المعلنة، عبر محاسبة "إسرائيل" وعزلها دوليًا، والاستجابة للمطالب الفلسطينية الداعية إلى إنهاء القتل والتدمير والتجويع، ووقف الاعتداءات وسياسات التهجير القسري، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، إلى جانب ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم.
التعليقات (0)