اعتبر وزير الحرب في حكومة الاحتلال، يسرائيل كاتس أن نتائج فرز أصوات الجنود في انتخابات الكنيست تمثل اختباراً حقيقياً لمدى الدعم الشعبي والعسكري للتوجهات الأمنية الراهنة. وأكد كاتس أن هذه النتائج تعكس مستوى الثقة في السياسة التي يقودها بالتعاون مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خاصة في ظل التصعيد العسكري المستمر على جبهات متعددة.
وأوضح وزير حرب الاحتلال في تصريحات صحفية حول مسار العملية الانتخابية أن العناصر العسكرية تدرك تماماً طبيعة النشاط الميداني المكثف الذي تنفذه قوات الاحتلال. وأشار إلى أن هذا النشاط يمتد ليشمل نطاقات أمنية واسعة في قطاع غزة وسوريا ولبنان، وصولاً إلى العمليات التي استهدفت مواقع في إيران واليمن خلال الآونة الأخيرة.
وشدد كاتس على أن المرحلة الماضية شهدت تحولاً جوهرياً في العقيدة العسكرية لقوات الاحتلال، وهو تغيير جرى التخطيط له بالتنسيق المباشر مع نتنياهو. وترتكز هذه العقيدة الجديدة على مبادئ المبادرة بالهجوم المباشر والسعي نحو تحقيق الحسم الميداني السريع في كافة المواجهات التي يخوضها جيش الاحتلال.
ووفقاً لتصريحات الوزير، فإن الهدف الاستراتيجي من هذه التحولات هو تغيير المعادلات الأمنية القائمة في المنطقة بشكل جذري. وتسعى سلطات الاحتلال من خلال هذه الاستراتيجية إلى منع تشكيل أي تهديدات مستقبلية قد تستهدف مواقع التمركز العسكري أو المصالح الأمنية التابعة للاحتلال في الأراضي المحتلة وخارجها.
وتأتي هذه المواقف في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية بدء عملية فرز أصوات ما يعرف بـ "المظاريف المزدوجة"، والتي تضم أصوات جنود جيش الاحتلال وقوات الاحتياط. وتمثل هذه الكتلة التصويتية ثقلاً كبيراً في تحديد النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، نظراً لعدد المشاركين الكبير من المنظومة العسكرية.
وتشير التقديرات إلى أن أصوات الجنود قد تلعب دوراً حاسماً في تعديل توزيع المقاعد النيابية داخل الكنيست، مما قد يصب في مصلحة أحزاب اليمين المتطرف. ويسود ترقب حول ما إذا كانت هذه الأصوات ستؤدي إلى تثبيت النتائج الأولية التي أفرزتها صناديق الاقتراع العامة أو ستحدث تغييراً في موازين القوى السياسية.
التعليقات (0)