يواصل المزارعون في قرية زبقين بجنوب لبنان تحدي المخاطر الأمنية الناجمة عن اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث يصر الأهالي على جني ثمار الزيتون رغم التهديدات المستمرة. وتجري عمليات الحصاد في حقول تطل على أودية خصبة، وسط حالة من القلق الدائم بسبب القصف المتكرر الذي يستهدف المنطقة.
تتمركز قوات الاحتلال في مناطق قريبة مما تطلق عليه «منطقة أمنية» أعلنتها من جانب واحد، حيث تسببت العمليات العسكرية في تدمير عشرات القرى اللبنانية الحدودية. ورغم إعلان اتفاقات لوقف إطلاق النار في فترات سابقة، إلا أن الوادي المحيط ببساتين الزيتون لا يزال يتعرض لقصف متقطع يعيق حركة المزارعين.
أفادت مصادر بأن المزارعين اللبنانيين يخشون تكرار سيناريوهات العنف وسرقة المحاصيل التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة. هذا التخوف دفع الأهالي إلى طلب مرافقة من الجيش اللبناني لتأمين حقولهم أثناء العمل، في محاولة للحفاظ على مصدر رزقهم الأساسي الذي توارثوه جيلاً بعد جيل.
يقول علي بزيع، وهو مزارع يبلغ من العمر 65 عاماً، إنه لا يملك خياراً سوى العودة إلى أرضه رغم القصف المستمر. وأكد بزيع أن هذا المحصول يمثل عماد معيشة أسرته، مشدداً على الارتباط الوثيق بالأرض والنبات الذي يمنعهم من ترك الحقول مهما بلغت التضحيات.
من جانبه، وصف المسؤول المحلي رائف بزيع الوضع في قرية زبقين بأنه لا يزال مضطرباً وغير مستقر بسبب التحركات غير الطبيعية لقوات الاحتلال. وأوضح أن الاعتداءات المستمرة على أطراف الضيعة تسببت في حالة من الذعر والقلق بين السكان، مما جعل موسم الحصاد محفوفاً بالمخاطر.
وعلى الرغم من وجود عناصر الجيش اللبناني في البساتين، يعبر السكان عن عدم شعورهم بالأمان الكامل تجاه غدر الاحتلال. وأشار المواطن مصطفى بركات إلى أن قوات الاحتلال لا تتورع عن استهداف المدنيين والعسكريين اللبنانيين على حد سواء، مستشهداً بحوادث سابقة استهدف فيها جيش الاحتلال مراكز عسكرية.
التعليقات (0)