كشفت مصادر مطلعة عن وجود شبكة مالية وعسكرية إيرانية ضخمة تضم أكثر من 5000 كيان سري، تعمل على تأمين المكونات الضرورية لبرامج الصواريخ والطائرات المسيرة. وتتمكن هذه الشبكة من جلب المتفجرات والشاحنات الثقيلة والعتاد العسكري عبر مسارات برية وبحرية وجوية، متجاوزة الحصار البحري والعقوبات الغربية المفروضة على طهران.
أفادت المصادر بأن هذه الكيانات العسكرية السرية استوردت معدات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة بقيمة لا تقل عن ملياري دولار منذ مطلع عام 2025. وتُظهر البيانات أن هذه المنظومة المالية ترتبط بشكل وثيق بالحرس الثوري ومجموعات تجارية تُعرف باسم «البُنياد»، والتي تخضع لسيطرة النخبة الحاكمة في إيران.
تأسست معظم هذه الكيانات فعلياً في عام 2013 بالتزامن مع اشتداد تأثير العقوبات الدولية على الاقتصاد الإيراني، رغم إدراج تاريخ تأسيسها رسمياً في عام 1979. وتتخذ جميع هذه الكيانات السرية عنواناً واحداً في طهران، وهو نفس مقر وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، مما يؤكد تبعيتها المباشرة للمؤسسة العسكرية.
تعتمد الشبكة على نظام تجارة خارجية موازٍ للاقتصاد العالمي الرسمي، حيث يستخدم «أمناء» وشركات صورية أجنبية عائدات مبيعات النفط لشراء السلع العسكرية. وأوضحت المصادر أن 97% من المعاملات المالية لهذه الشحنات جرت تسويتها دون تحويل أموال عبر الحدود لتجنب إطلاق إنذارات انتهاك العقوبات.
شملت الواردات كميات ضخمة من وقود الصواريخ الصلب ومكونات الأسلحة الضرورية لتصنيع الطائرات المسيرة من طراز «شاهد». كما تضمنت الشحنات شاحنات ثقيلة من طرازات عالمية يتم تعديلها لاحقاً لتصبح منصات إطلاق متنقلة ومموهة للصواريخ والمسيرات في الميدان.
أظهرت سجلات الاستيراد أن جزءاً كبيراً من هذه المعدات جاء من الصين وروسيا وألمانيا، حيث وصلت عبر بحر قزوين أو طائرات شحن جوي. ورغم العقوبات الأوروبية، استمرت شركات في الاتحاد الأوروبي بشحن بضائع وإلكترونيات وشاحنات بقيمة مئات الملايين من الدولارات إلى هذه الكيانات العسكرية.
التعليقات (0)