تحت جبين السماء في قطاع غزة تتراكم آثار الدمار وتتقلص الخيارات أمام العائلات التي فقدت منازلها، فلا يبدأ البحث عن الكهرباء من مقبس حائط أو شبكة عامة، بل من بين قطع الخشب والمعادن ومخلفات الأبنية المهدمة.
هنا، يحاول النازحون في مواصي خانيونس جنوب قطاع غزة، إعادة توظيف ما خلّفته الحرب، وتحويل بعض أنقاض منازلهم إلى أدوات تساعدهم على مواصلة تفاصيل يومهم، في مواجهة واقع يفرض عليهم ابتكار حلول بدائية لاحتياجات أساسية، لعلّها تمنحهم كهرباء تكفي لإضاءة خيامهم وشحن هواتفهم وبطارياتهم، بعدما غابت عن حياتهم أبسط مقومات الطاقة.
وبعد سنوات من النزوح منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أصبحت هذه المحاولات جزءًا من سعي العائلات إلى التكيف مع الحياة داخل الخيام؛ حيث تتداخل أزمات المأوى والمياه والاتصالات مع غياب الكهرباء، لتتحول مهمة شحن هاتف أو توفير إنارة ليلية إلى عبء إضافي في يوم النازح. إقرأ أيضاً من ركام الحرب.. فلسطيني يشيد مأوى لعائلته النازحة
ولا توفر الطواحين الهوائية المصنوعة بإمكانات محدودة بديلًا مستقرًا عن شبكة الكهرباء، كما لا تستطيع تلبية الاحتياجات المنزلية كافة، لكنها تمنح أصحابها فرصة للاستفادة من حركة الرياح، وتخفيف الاعتماد على خدمات الشحن ومصادر الطاقة التي بات الحصول عليها مكلفًا وشاقًا.
وفي هذه المتابعة تُسلط "وكالة سند للأنباء" الضوء على أزمة الكهرباء في قطاع غزة، بينما تُظهر حياةً تحاول الصراع من أجل الحصول على أدنى مقومات العيش بالطرق البديلة المحدودة، وهو ما وثقته عدسة المصور الصحفي عبد الله العطار.
منظومة مدمرة وبدائل محدودة
التعليقات (0)