دعا رئيس كيان الاحتلال إسحق هرتسوغ إلى تجنب التشكيك في نزاهة المجتمع العربي داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وذلك على خلفية تحقيقات جارية في شبهات فساد تتعلق بتمويل أجنبي للأحزاب العربية. وأوضح هرتسوغ أن الحفاظ على شفافية العملية الانتخابية يمثل قيمة عليا تتطلب التحقيق الكامل في كافة الأدلة والادعاءات المثارة. كما شدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات قانونية وفقاً لأقصى العقوبات التي يقرها القانون.
وأكد رئيس كيان الاحتلال في تصريحاته على أهمية عدم تشويه سمعة مجتمع بأكمله بسبب هذه التحقيقات، مشيراً إلى حق الفلسطينيين في الداخل في ممارسة التصويت والمشاركة السياسية. واعتبر أن محاولات الطعن الجماعي في نزاهة المجتمع العربي تتنافى مع المبادئ الديمقراطية التي يدعي الاحتلال التزامها. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية توتراً متزايداً تجاه التمثيل العربي في الكنيست.
من جانبها، أعلنت القائمة العربية الموحدة ترحيبها بقرار رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي بالتحقيق في الشبهات المتعلقة بالتأثير غير المشروع على نتائج الاقتراع عبر أموال خارجية. وأكدت القائمة في بيان رسمي أن الحفاظ على سيادة القانون ونزاهة العملية الانتخابية يعد واجباً مدنياً يقع في صلب مبادئها السياسية. وشددت على أن الشفافية هي الضمانة الوحيدة لحماية الحقوق السياسية للفلسطينيين في الداخل.
ونفت القائمة العربية الموحدة بشكل قاطع وجود أي صلة لها بالقضية المثارة أو بأي قضايا فساد أخرى تتعلق بالتمويل. وأبدت القائمة استعدادها الكامل للتعاون مع كافة سلطات إنفاذ القانون التابعة للاحتلال من أجل كشف الحقيقة وتفنيد الادعاءات. ويأتي هذا النفي في إطار محاولات الأحزاب العربية الدفاع عن شرعية وجودها السياسي في ظل حملات التحريض المستمرة التي تشنها أطراف في حكومة الاحتلال.
التعليقات (0)