دعا رئيس لجنة الانتخابات المركزية التابعة للاحتلال جهاز الأمن العام (الشاباك) لفتح تحقيق فوري في مزاعم تتعلق بوجود تمويل غير قانوني مرتبط بالعملية الانتخابية. جاءت هذه الدعوة في أعقاب ضغوط واتهامات مباشرة وجهها حزب الليكود ضد القوائم العربية، في محاولة للتشكيك في نزاهة النتائج التي أظهرت قوة الصوت العربي.
أفادت مصادر بأن بيان رئيس اللجنة لم يحدد جهات بعينها، إلا أن السياق العام والتحريض اليميني يشيران بوضوح إلى استهداف الأحزاب العربية. وتزامن هذا التحرك مع اتهامات صريحة من حزب الليكود للعرب بتزوير الانتخابات، رغم صدور نفي رسمي من شرطة الاحتلال لهذه الادعاءات في وقت سابق.
يركز حزب الليكود في هجومه على ادعاء حصول الأحزاب العربية على تمويل خارجي لرفع نسب التصويت في البلدات العربية. وترى أوساط مراقبة أن هذه التحقيقات المطلوبة تهدف بالدرجة الأولى إلى محاصرة القوائم العربية سياسياً وقانونياً بعد فشل المعسكرات اليمينية في حسم الأغلبية.
تأتي هذه التطورات في سياق حملة ممنهجة لنزع الشرعية عن الصوت الفلسطيني في الداخل المحتل، والتي تصاعدت وتيرتها خلال الأيام الماضية. وقد برزت تصريحات عنصرية من قادة اليمين المتطرف، من بينهم إيتمار بن غفير، الذي طالب بحرمان غير الموالين للاحتلال من حقهم في التصويت.
يستمر التحريض الممنهج من قبل بنيامين نتنياهو وشركائه في الائتلاف اليميني ضد الوجود السياسي العربي في الكنيست. وفي المقابل، لا تزال أقطاب المعارضة ترفض فكرة تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، مما يعمق الأزمة السياسية داخل كيان الاحتلال.
على صعيد النتائج الميدانية، أظهر فرز أكثر من 90% من الأصوات عدم قدرة أي من المعسكرين المتنافسين على تحقيق أغلبية تتيح تشكيل حكومة مستقرة. ولم يطرأ أي تغيير جوهري على توزيع المقاعد، مما يبقي المشهد السياسي في حالة من الانسداد والترقب.
التعليقات (0)