"ما يجري مع بشرى هو انتقام.. وليس له أي تفسير آخر"، بهذه العبارة اختصرت منتهى الطويل حكاية ابنتها الصحفية والأسيرة الفلسطينية بشرى الطويل (33 عامًا)، التي تكابد الاعتقال الإداري المفتوح ومرار العزل الانفرادي المطوّل.
وتتجاوز حكاية الأسيرة بشرى حدود الاعتقال التقليدي لتلامس قضيةً إنسانية عميقة؛ حيث يُستهدف الإنسان على هويته، وينتقل سيف "الاعتقال الإداري" والاضطهاد كإرث ثقيل من الآباء إلى الأبناء، لتجد بشرى نفسها اليوم وحيدة في زنازين العزل، محتجزة بعيدًا عن رفيقاتها وعالمها الخارجي.
وتؤكد والدة بشرى لـ "وكالة سند للأنباء" أن استهداف ابنتها يتكئ على دوافع انتقامية متعددة؛ تطالها وتطال والدها المعتقل إداريًا وعائلتها والشعب الفلسطيني عمومًا، معتبرةً أن تحويلها للاعتقال الإداري يحمل دليلاً قاطعًا على غياب أي تهمة أو مسوغ قانوني ضدها. إقرأ أيضاً الصحفية بشرى الطويل تواجه ظروفا قاسية في العزل
خديعة الاستدعاء.. ورحلة الاعتقال
وبالعودة إلى ملابسات الاعتقال في الخامس من فبراير/ شباط الماضي، تستذكر الوالدة التطورات التي سبقت العملية، مؤكدة أنها كشفت بوضوح عن نوايا الاحتلال الانتقامية.
وتوضح أن بشرى تلقت اتصالاً هاتفيًا من ضابط بمخابرات الاحتلال يطلب منها الحضور في اليوم التالي للمقابلة في معسكر "سالم" قرب جنين أو معسكر "حوارة" قرب نابلس، في إجراء استثنائي وغير مألوف لسكان محافظة رام الله الذين تُجرى مقابلاتهم عادة في معسكر "عوفر".
التعليقات (0)