وجه رئيس لجنة الانتخابات المركزية لدى سلطات الاحتلال، القاضي نوعام سولبرغ، طلباً رسمياً إلى رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" لفتح تحقيق عاجل في شبهات تتعلق بتمويل خارجي وتدخلات غير مشروعة في العملية الانتخابية. وتتضمن هذه الشبهات احتمالية وجود رشى انتخابية مقدمة من جهات أجنبية تهدف إلى التأثير على مسار الاقتراع ونتائجه داخل الكيان. تأتي هذه الخطوة في ظل مخاوف متزايدة من اختراق المنظومة السياسية للاحتلال عبر قنوات مالية غير قانونية.
وأشار سولبرغ في رسالته الموجهة لرئيس الجهاز إلى وجود شكوك جدية تحوم حول ممارسة ضغوط وتأثيرات غير ملائمة على الناخبين والعملية الديمقراطية المزعومة. وأوضح أن المعلومات الواردة تشير إلى أن جهات أجنبية قد تكون متورطة في تقديم تمويلات تعمل ضد مصالح الاحتلال خلال فترات الانتخابات الحساسة. وشدد على أن هذه التحركات تستوجب تدخلاً أمنياً لفحص طبيعة هذه الأموال ومصادرها الحقيقية.
وعلى الرغم من أن القاضي لم يجزم بصحة هذه الادعاءات بشكل نهائي، إلا أنه أكد على ضرورة إجراء فحص دقيق ومعمق نظراً لارتباط القضية بأطراف دولية وخارجية. واعتبر أن التداعيات المحتملة لهذه الشبهات قد تمس بنزاهة انتخابات "الكنيست" وتؤثر على شرعية التمثيل السياسي. ويهدف التحقيق المقترح إلى الكشف عن أي نشاطات سرية قد تضر بالهيكل السياسي للاحتلال أو تضعف ثقة المستوطنين في الإجراءات المتبعة.
وخلصت الرسالة إلى ضرورة ضمان سلامة الإجراءات الانتخابية ومنع أي تدخلات أجنبية من شأنها الإضرار بالنظام القائم، مع الحفاظ على سرية التحقيقات في مراحلها الأولى. ولم تكشف المصادر عن هوية الدول أو المنظمات المشتبه بتورطها في هذا التمويل، كما لم يتم تقديم تفاصيل فنية حول آليات تحويل الأموال المزعومة. ويبقى الملف بانتظار رد جهاز "الشاباك" للبدء في تتبع الخيوط المالية والسياسية المرتبطة بهذه القضية.
التعليقات (0)