f 𝕏 W
من كفر قاسم إلى صناديق الاقتراع… سبعون عاماً من تحدي الاقتلاع والانتصار للبقاء

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

من كفر قاسم إلى صناديق الاقتراع… سبعون عاماً من تحدي الاقتلاع والانتصار للبقاء

لم يكن التصويت العربي الواسع في انتخابات الكنيست الإسرائيلي مجرد سباق لزيادة عدد المقاعد، بل جاء تعبيراً سياسياً عن معركة تاريخية يخوضها الفلسطينيون

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تزامنت الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة مع الذكرى السبعين لمجزرة كفر قاسم، مما يعكس استمرار معركة الفلسطينيين في أراضي عام 1948 من أجل البقاء وتحدي مشاريع الاقتلاع. يرى المقال أن التصويت العربي الواسع هو تعبير سياسي عن هذا الصمود التاريخي، الذي بدأ منذ النكبة وشهد أحداثاً مفصلية مثل يوم الأرض. وتؤكد النتائج الأولية لزيادة التمثيل العربي في الكنيست، رغم التحديات المستمرة كالعنصرية ودعوات التهجير، على استمرار هذا النضال بأدوات سياسية جديدة.
أبرز النقاط

لم يكن التصويت العربي الواسع في انتخابات الكنيست الإسرائيلي مجرد سباق لزيادة عدد المقاعد، بل جاء تعبيراً سياسياً عن معركة تاريخية يخوضها الفلسطينيون في أراضي عام 1948 منذ النكبة ، عنوانها الأبرز البقاء على الأرض وتحدي مشاريع الاقتلاع والتهجير. ولعل المصادفة التاريخية اللافتة أن تتزامن هذه الانتخابات مع الذكرى السبعين لمجزرة كفر قاسم، التي ارتُكبت في التاسع والعشرين من تشرين الأول عام 1956، وكأن التاريخ يستحضر نفسه ليؤكد أن معركة البقاء لم تنتهِ، وأن أصحاب الأرض ما زالوا هنا.

قبل سبعين عاماً، أطلقت قوات حرس الحدود الإسرائيلية النار على 49 فلسطينياً من أبناء كفر قاسم، بينهم نساء وأطفال، كانوا عائدين من أعمالهم دون علمهم بقرار حظر التجول. لم تكن المجزرة حادثة معزولة، بل وقعت في ظل الحكم العسكري الذي فُرض على الفلسطينيين الذين بقوا في وطنهم بعد النكبة، واستمر حتى عام 1966، وشهد سياسات قمع وتقييد للحركة ومصادرة للأراضي، في محاولة لإخضاع من أفشلوا، برفضهم الرحيل، استكمال مشروع الاقتلاع. وبعد سبعين عاماً، ما زالت العدالة غائبة، وما زالت العقلية التي أنتجت المجزرة حاضرة في سياسات التمييز والتحريض ودعوات التهجير.

لقد بقي هؤلاء الفلسطينيون كسنديانات الجليل والمثلث والنقب، متجذرين في أرضهم، يحرسون هويتها العربية وذاكرتها الوطنية. ولم تكن مهمتهم سهلة؛ فقد واجهوا سياسات التمييز والإقصاء الإسرائيلية، كما عانوا من جفاء فلسطيني وعربي لم ينصف مكانتهم ودورهم التاريخي، بل نظر إليهم البعض من زاوية المواطنة الإسرائيلية، متجاهلين حقيقة أنهم لم يذهبوا إلى إسرائيل، بل إن إسرائيل هي التي اغتصبت ارضهم وقامت فوقها.

وفي الثلاثين من آذار عام 1976، جاء يوم الأرض ليشكل منعطفاً تاريخياً في مسيرة هذا الصمود. فقد واجه الفلسطينيون مخططات مصادرة أراضيهم بالإضراب والتظاهر، وقدموا ستة شهداء، مؤكدين أن الأرض ليست مجرد ملكية، بل هوية ووجود وذاكرة ومستقبل. ومنذ ذلك اليوم، أصبح يوم الأرض مناسبة وطنية فلسطينية جامعة، تتجاوز حدود الجغرافيا التي فرضتها النكبة.

واليوم، بعد سبعين عاماً على كفر قاسم وخمسين عاماً على يوم الأرض، يأتي التصويت العربي الواسع ليضيف فصلاً جديداً إلى هذه المسيرة. فالنتائج الأولية التي تشير إلى ارتفاع تمثيل القائمتين العربيتين إلى نحو 19 مقعداً، لا يمكن فصلها عن تصاعد العنصرية الإسرائيلية، وقانون القومية، ودعوات التهجير، وحرب الإبادة على قطاع غزة ، فضلاً عن تفشي الجريمة المنظمة في المجتمع العربي والتقاعس الرسمي عن مواجهتها.

ولعل من أبلغ المفارقات التاريخية أن كفر قاسم نفسها، التي شهدت المجزرة قبل سبعين عاماً، سجلت في الانتخابات الأخيرة مشاركة بلغت 84.9%، في رسالة تؤكد أن أحفاد الذين واجهوا الرصاص يواصلون اليوم معركة البقاء بأدوات سياسية جديدة. ومن أبناء هذه المدينة الرفيق عادل عامر، الأمين العام للحزب الشيوعي الإسرائيلي، الذي يشكل ركيزة أساسية للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إحدى القوى الرئيسية في القائمة المشتركة. إنها صورة تختصر سبعين عاماً من الصمود، وتؤكد أن المجزرة لم تنجح في اقتلاع الجذور أو إسكات الصوت الفلسطيني.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)