تتصاعد حدة المنافسة الانتخابية في ولاية ميشيغان الأميركية بين المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد ومنافسه الجمهوري مايك روجرز، وذلك مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر المقبل. وتشهد الولاية حراكاً سياسياً واسعاً وسط إقبال ملحوظ على عمليات التصويت المبكر التي تعكس اهتمام الشارع الأميركي بحسم المقاعد التشريعية.
تسعى الجالية العربية في ولاية ميشيغان، وبشكل خاص في مدينة ديربورن، إلى حشد الدعم لصالح المرشح عبد الرحمن السيد لتمكين وصوله إلى مجلس الشيوخ الأميركي. وفي حال فوزه، سيكون السيد أول عضو من أصول عربية ومنتمٍ للديانة الإسلامية يشغل هذا المقعد الرفيع في تاريخ الولايات المتحدة، مما يمثل تحولاً تاريخياً في التمثيل السياسي للعرب الأميركيين.
أفادت مصادر ميدانية بأن مراكز التصويت المبكر في مختلف أنحاء الولاية تشهد تدفقاً جيداً من الناخبين، لا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية العربية العالية. وتعتبر مدينة ديربورن، التي تُلقب بعاصمة العرب في ميشيغان، مركز ثقل انتخابي أساسي قد يرجح كفة المرشحين بناءً على توجهات الناخبين فيها.
تشير البيانات الإحصائية إلى أن نسبة المشاركة في التصويت المبكر بلغت نحو 18% من إجمالي الناخبين المسجلين في الولاية حتى الآن. وقد أدلى ما يقارب مليون و300 ألف ناخب بأصواتهم من أصل 7 ملايين ناخب مسجل، حيث تنوعت طرق الاقتراع بين إرسال الأصوات عبر البريد أو الحضور الشخصي لمراكز الاقتراع.
يواجه المرشح عبد الرحمن السيد حملات دعائية مضادة من قبل المعسكر الجمهوري، تضمنت تصريحات وأوصافاً أثارت موجة من الانتقادات الواسعة. ووصف مراقبون هذه الحملات بأنها تحمل طابعاً عنصرياً يستهدف أصول السيد العرقية وخلفيته الدينية، مما أدى إلى حالة من الاستياء في أوساط المدافعين عن الحقوق المدنية.
رهانات التجديد النصفي في أميركا
التعليقات (0)