f 𝕏 W
الحرب في تعز.. شباب بين أحلام الدراسة ومصير الجبهات

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الحرب في تعز.. شباب بين أحلام الدراسة ومصير الجبهات

تستنزف الحرب في تعز شبابا يمنيين بين قتلى على الجبهات وطلاب اضطروا لترك مقاعد الدراسة وحمل السلاح، فتبدد أحلاما أكاديمية ومهنية وتفاقم خسارة المجتمع لكفاءاته الواعدة.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
شهدت مدينة تعز اليمنية مقتل 15 من طلاب ومنتسبي جامعة تعز خلال التصعيد العسكري الأخير، من بينهم زكريا السعدي، الحاصل على الماجستير في العلوم السياسية والذي كان يحلم بالعمل الدبلوماسي. فقد السعدي حياته في إحدى جبهات القتال غربي تعز، تاركاً خلفه طموحات أكاديمية لم تتحقق. يعكس مصير السعدي وغيره من الشباب الصراع بين أحلامهم المستقبلية وواقع الحرب المستمرة في المدينة.
أبرز النقاط

تعز – في مساء 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تلقَّى أحد أصدقاء زكريا السعدي اتصالا هاتفيا يحمل خبرا ثقيلا. من أمام ثلاجة الموتى في أحد مستشفيات تعز، جاءه صوت متهدج بكلمتين: "زكريا استشهد". سقط الخبر على أصدقائه كالصاعقة، وهم الذين اعتادوا الاجتماع به ومناقشة السياسة والحرب والسلام، ويترقبون نهاية المعارك التي أثقلت مدينتهم منذ سنوات.

كان السعدي، الحاصل على الماجستير في العلوم السياسية، يكتب الدراسات والأوراق البحثية، ويحلم بمستقبل في العمل الدبلوماسي، لكنه ظل يعود إلى جبهات القتال مع تصاعد المواجهات. وقبل أن يحقق طموحه الأكاديمي، قُتل في إحدى جبهات القتال غربي تعز، تاركا خلفه أحلاما لم تكتمل ورفاقا يكابدون ألم رحيله.

ولم يكن زكريا الوحيد الذي فقد حياته خلال التصعيد الأخير في تعز؛ إذ قُتل 15 من طلاب جامعة تعز ومنتسبي الوسط الجامعي منذ بدء التصعيد العسكري في سبتمبر/أيلول 2026 وحتى 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفق إحصائية أولية حصلت عليها الجزيرة نت من إعلام الجامعة. وسقط 14 منهم في الجبهة الغربية وجبهة الكدحة، فيما قُتل آخر في الجبهة الشرقية أثناء ممارسة عمله.

يصف شعيب الأحمدي، أقرب أصدقاء زكريا، للجزيرة نت، صديقه بأنه شاب مفعم بالحيوية، واسع الاطلاع، وقريب من الناس بمختلف أعمارهم. ويشير إلى مشاركته في إعداد أوراق سياسية تناولت قضايا الشباب والمصالحة وحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.

وكان زكريا يطمح إلى تمثيل بلاده دبلوماسيا في المحافل الدولية، ويخطط لمواصلة دراسته حتى نيل الدكتوراه في العلاقات الدولية، لكنه ظل حاضرا في جبهات القتال منذ التحاقه بالجيش والمقاومة عام 2016، وفق رواية الأحمدي.

ويستعيد الأحمدي آخر تواصل بينهما قبل مقتل زكريا بساعات، حين طمأنه باقتضاب قائلا إن "الأمور بخير". وبعد الفجر، حاول مراسلته مجددا، لكن زكريا لم يرد. ثم تلقى الأحمدي نبأ مقتله، في صدمة يقول إنها تركت جرحا عميقا في نفسه. ويرى أن الوفاء لصديقه يعني مواصلة العمل من أجل القضية التي آمن بها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)