في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، لم تعد صحيفة "وول ستريت جورنال " تكتفي باستطلاعات الرأي والمقابلات التقليدية لفهم اهتمامات الناخبين، بل طورت أداة ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل ملايين المحادثات الرقمية، بحثا عن القضايا التي تشغل الأمريكيين وقد لا تظهر في استطلاعات الرأي.
وحللت الأداة التي تحمل اسم "دوبلر" (Doppler News AI) أكثر من 25 مليون فيديو على "تيك توك" ونحو 500 ألف حلقة بودكاست، إلى جانب آلاف المقاطع المنشورة على "إنستغرام" والبرامج الإخبارية التلفزيونية، بهدف رصد اتجاهات النقاش العام والقضايا التي تثير اهتمام المستخدمين.
وفي تقرير نشره مختبر "نيمان للصحافة" في جامعة هارفارد، يستعرض الصحفي أندرو ديك تجربة الصحيفة في توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير التغطية السياسية، والانتقال من متابعة المنافسة بين المرشحين إلى تحليل الموضوعات التي يتداولها الجمهور.
جاء تطوير "دوبلر" بعد نقاشات داخل الصحيفة بشأن أوجه القصور التي ظهرت في تغطية الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024، حين لاحظ محرروها أن بعض التحولات في الرأي العام لم تنعكس بوضوح في استطلاعات الرأي التقليدية.
وتوضح آجا ويتاكر مور نائبة رئيس تحرير الصحيفة أن الهدف ليس التنبؤ بنتائج الانتخابات، وإنما فهم الطريقة التي يتفاعل بها الناس مع السياسة عبر موضوعات الحياة اليومية، مثل العمل والمال والأسرة والثقافة والمجتمع.
فبدلا من سؤال الناخبين مباشرة عن المرشحين الذين يفضلونهم، تسعى الأداة إلى تحديد القضايا التي يناقشونها، والأسئلة التي يطرحونها، والمنصات التي تدور فيها هذه النقاشات.
التعليقات (0)