أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم الخميس، عن نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي. وأوضح المالكي في تصريح صحفي أن الصاروخ كان موجهاً نحو المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية. ولم يورد البيان الرسمي أي تفاصيل إضافية حول وجود أضرار مادية أو إصابات بشرية جراء عملية الاعتراض.
تأتي هذه العملية بعد وقت قصير من إعلان الدفاعات الجوية، فجر الأربعاء، عن تدمير صاروخ باليستي آخر أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة الطائف غرب المملكة. وتشهد المنطقة تصاعداً ملحوظاً في الأعمال القتالية عبر الحدود بين القوات السعودية وجماعة الحوثي في اليمن خلال الآونة الأخيرة. وتؤكد المصادر أن وتيرة الهجمات الصاروخية قد ارتفعت بشكل لافت في الأيام القليلة الماضية.
وكانت قيادة التحالف قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه العاصمة الرياض. وتزامن ذلك الهجوم مع إطلاق منظومات الإنذار المبكر للتحذير من خطر وشيك في العاصمة ومحافظتي الحريق والخرج. وقد استمرت حالة التأهب لفترة وجيزة قبل أن تعلن الجهات المختصة عن زوال الخطر وتدمير الأهداف المعادية في الجو.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تجري جمهورية مصر العربية اتصالات مكثفة مع كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لبحث سبل احتواء التصعيد العسكري في المنطقة. وأفادت مصادر رسمية بأن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وتركزت المباحثات حول ضرورة تنسيق الجهود لمواجهة الأزمة الراهنة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها أن الجانبين بحثا سبل منع التصعيد الذي تزايدت احتمالاته بشكل كبير في الفترة الأخيرة. وشدد الوزيران على أهمية الدفع بالحلول السياسية والسلمية عبر الحوار الجاد بين الأطراف المعنية. كما اتفق الطرفان على استمرار التشاور الوثيق على المستوى الثنائي وفي إطار الآلية الوزارية الرباعية التي تضم أيضاً تركيا وباكستان.
وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان جهود خفض التوتر الإقليمي. وصرح المتحدث باسم الخارجية المصرية بأن المحادثات تناولت آخر التطورات على الساحة الإقليمية في ظل تنامي المؤشرات على احتمالات التصعيد. ويسعى البلدان إلى إيجاد صيغة تضمن استقرار الملاحة والأمن القومي العربي في مواجهة التهديدات المتزايدة.
التعليقات (0)