استدعت وزارة الخارجية السورية السفير الأردني في دمشق لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على خلفية الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني يوم الثلاثاء الماضي. وأكدت الوزارة أن هذه الضربات طالت مواقع مدنية في محافظتي درعا والسويداء، مما أدى إلى وقوع ضحايا بين صفوف المدنيين العزل.
أفادت مصادر رسمية سورية بأن القصف الجوي أسفر عن ارتقاء سبعة أشخاص، من بينهم امرأة وثلاثة أطفال، في حصيلة أولية للعدوان الجوي. وجاءت هذه الغارات في أعقاب هجوم استهدف كنيسة في مدينة الكرك الأردنية، حيث ربطت عمان بين منفذي الهجوم وتجمعات في الجنوب السوري.
أوضحت السلطات الأردنية أن عملياتها الجوية استهدفت مواقع تابعة لتنظيم «داعش»، مشيرة إلى أن القصف أدى لمقتل أكثر من 20 عنصراً من التنظيم. وذكرت عمان أن المهاجمين الذين نفذوا عملية الكرك هم مواطنون أردنيون مرتبطون بتنظيمات تتخذ من الأراضي السورية منطلقاً لعملياتها.
وصفت دمشق الغارات الأردنية بأنها انتهاك غير مقبول للسيادة الوطنية السورية وخرق صريح لمبادئ حسن الجوار بين البلدين. وشددت الخارجية السورية على أن تنفيذ مثل هذه العمليات دون تنسيق مسبق يمثل تصعيداً ميدانياً مرفوضاً جملة وتفصيلاً.
من جانبه، صرح وزير الاتصال الحكومي الأردني بأن القصف جاء بعد استنفاد الصبر تجاه تحركات التنظيمات الإرهابية التي تهدد الأمن الوطني الأردني. وأكدت الحكومة الأردنية في وقت سابق أن هناك تنسيقاً جرى بخصوص هذه الضربات، وهو ما نفته الرواية الرسمية السورية.
شهدت العلاقات بين البلدين توتراً ملحوظاً إثر هذه الحادثة، التي تعد إحدى أكبر الأزمات الدبلوماسية منذ التغييرات السياسية الأخيرة في سوريا. وتأتي هذه التطورات بعد فترة من تبادل الزيارات الرسمية ومحاولات تطبيع العلاقات الاقتصادية والأمنية بين الجانبين.
التعليقات (0)