جددت دولة قطر تأكيد دعمها الكامل لكافة الجهود الرامية إلى خفض حدة التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، والعمل على التوصل إلى حلول تضمن سلامة وحرية الملاحة البحرية. جاء ذلك خلال زيارة رسمية أجراها رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى المملكة الأردنية الهاشمية يوم الأربعاء، حيث عقد سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى.
استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رئيس الوزراء القطري، حيث جرى استعراض العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات. وتناولت المباحثات تطورات الأوضاع الإقليمية، مع التركيز بشكل خاص على المستجدات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة التحرك الدولي لوقف التدهور الأمني.
نقل الشيخ محمد بن عبد الرحمن خلال لقائه بالملك عبد الله الثاني تعازي أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في ضحايا الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية. وأعرب المسؤول القطري عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، مؤكداً تضامن دولة قطر مع الأردن في مواجهة التحديات الأمنية.
عقد رئيس الوزراء القطري جلسة مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ركزت على آليات إنهاء التوتر وتكريس دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة. وشدد الجانبان على أهمية احترام سيادة الدول والالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار بين دول الإقليم.
أكد الطرفان خلال المباحثات على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز باعتباره ممراً حيوياً للتجارة العالمية، ورفض أي تهديدات تمس أمن الممرات المائية. وأشار المسؤولان إلى أن استقرار المنطقة يتطلب تكاتف الجهود الدولية لمنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من المواجهة.
حذر العاهل الأردني خلال اللقاء من خطورة استمرار الإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال بشكل أحادي الجانب ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وأوضح الملك عبد الله الثاني أن هذه الممارسات تقوض فرص الوصول إلى تهدئة شاملة تضمن أمن الدول العربية وتعيد الاستقرار لشعوبها.
التعليقات (0)