أعلنت الحكومة الليبية التي تتخذ من مدينة بنغازي مقراً لها عن اتخاذ إجراءات قانونية جديدة تقضي بحظر دخول الرعايا الإيرانيين والأفغان إلى الأراضي الليبية. ويشمل هذا القرار كافة المنافذ الحدودية للدولة سواء كانت برية أو بحرية أو جوية، في خطوة تعكس توجهات الإدارة في شرق البلاد لتشديد الرقابة على حركة الأجانب.
تأتي هذه الخطوة لتوسع نطاق القيود التي فرضتها الإدارة في يونيو الماضي، والتي استهدفت حينها مواطني أربع دول أفريقية. وتعيش ليبيا حالة من الانقسام السياسي والإداري منذ عام 2014، حيث تتنافس حكومتان على السلطة في شرق البلاد وغربها، مما أدى إلى تباين في القرارات السيادية والأمنية.
أكدت الحكومة في بيان رسمي صدر عنها أن منع دخول رعايا أفغانستان وإيران يدخل حيز التنفيذ الفوري عبر جميع المنافذ المتاحة. وشدد البيان على ضرورة التزام كافة الجهات المختصة بتطبيق هذه التعليمات لضمان ضبط حركة الدخول والخروج من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في الشرق والجنوب.
وجهت الحكومة وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للبدء الفوري في تنفيذ أحكام هذا القرار وتعميمه على كافة النقاط الحدودية. وتضمن القرار تعليمات واضحة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لترحيل أي مواطن يحمل الجنسيتين المذكورتين ولا يمتلك إقامة سارية المفعول داخل البلاد.
أشارت مصادر إلى أن ليبيا تحولت منذ عام 2011 إلى نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا هرباً من النزاعات والظروف الاقتصادية الصعبة. وقد ساهم غياب الاستقرار الأمني والسياسي في جعل الحدود الليبية مسرحاً لعمليات عبور واسعة النطاق عبر البحر الأبيض المتوسط.
تتحالف حكومة أسامة حماد، التي تدير شؤون المنطقة الشرقية، مع القائد العسكري خليفة حفتر الذي يبسط سيطرته على مساحات واسعة من شرق وجنوب ليبيا. ويمثل هذا التحالف قوة سياسية وعسكرية وازنة في المشهد الليبي المعقد، حيث يمتلك رؤية أمنية خاصة تجاه ملف الهجرة والوافدين الأجانب.
التعليقات (0)