جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، مطالبتها بإنهاء الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا منذ عقود طويلة. وجاء هذا الموقف خلال تصويت حظي بأغلبية واسعة، رغم التحركات الدبلوماسية المكثفة التي قادتها واشنطن للتأثير على مواقف الدول الأعضاء.
كشفت نتائج التصويت عن تأييد 130 دولة للقرار الأممي، في حين اختارت 25 دولة الامتناع عن التصويت، وعارضته 17 دولة أخرى. وكان من أبرز المعارضين للقرار الولايات المتحدة وحليفها الاحتلال الإسرائيلي، مما يعكس استمرار التنسيق بين الجانبين في المحافل الدولية.
شهدت جلسة هذا العام تراجعاً ملحوظاً في عدد الدول المؤيدة مقارنة بالعام الماضي، حيث كانت 165 دولة قد صوتت لصالح القرار سابقاً. وأفادت مصادر بأن حملة الضغط الأمريكية نجحت في دفع دول غربية كبرى، مثل ألمانيا وإيطاليا، للامتناع عن التصويت للمرة الأولى منذ سنوات.
أعرب المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتس، عن ارتياحه لتغير مواقف بعض الدول، مشيراً إلى أن اقتصادات كبرى مثل كوريا وألمانيا عدلت توجهاتها. وأضاف والتس في تصريحات صحفية أن الدبلوماسية تتطلب وقتاً، متوقعاً زيادة عدد الدول المعارضة للقرار في المستقبل.
على الرغم من الثقل السياسي الذي يحمله تصويت الجمعية العامة، إلا أن سلطة رفع الحصار الفعلي تظل بيد الكونجرس الأمريكي حصراً. ويعود هذا الحصار إلى حقبة الحرب الباردة، حيث دأبت الأمم المتحدة على إصدار قرارات سنوية تطالب برفعه لأكثر من ثلاثة عقود دون استجابة فعلية.
أكد خبراء في الأمم المتحدة مراراً أن الحصار الأمريكي المفروض على الوقود والعقوبات المرتبطة به يمثلان انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأوضح الخبراء أن هذه الإجراءات تمس حقوق الإنسان الأساسية لجميع المواطنين الكوبيين وتفاقم معاناتهم اليومية في مختلف المجالات.
التعليقات (0)