دعا مجموعة من المسؤولين الأمريكيين الذين استقالوا من إدارة الرئيس جو بايدن احتجاجاً على سياسته تجاه غزة، مرشحي الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة عام 2028 إلى ضرورة التنديد بتلك السياسات. وأكد هؤلاء المسؤولون في تحركهم الجديد على أهمية محاسبة من صاغوا قرارات الدعم العسكري والسياسي غير المشروط لجيش الاحتلال خلال عدوانه المستمر على القطاع.
وقع 12 مسؤولاً سابقاً غادروا مناصبهم في الإدارة الأمريكية بين أواخر عام 2023 ومنتصف عام 2024 على بيان مشترك يوضح أسباب استقالتهم الجماعية. وأشارت مصادر إلى أن الدافع الرئيسي وراء هذه الخطوة هو الرفض القاطع للدعم الأمريكي للهجمات التي يشنها جيش الاحتلال، والتي أسفرت عن استشهاد آلاف الفلسطينيين وتدمير البنية التحتية في غزة.
طالب البيان الصادر اليوم الأربعاء المرشحين المحتملين للرئاسة بالالتزام بعدم تعيين أي مسؤول إداري ساهم بشكل مباشر في تمكين العمليات العسكرية لجيش الاحتلال. وشدد الموقعون على أن المرحلة المقبلة تتطلب وجوهاً سياسية جديدة لا تتبنى النهج الحالي الذي تسبب في كوارث إنسانية غير مسبوقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تضمن التحرك نشر مقطع فيديو يظهر صوراً لعدد من كبار المسؤولين في عهد بايدن، وعلى رأسهم وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان. ويهدف هذا الفيديو إلى تسليط الضوء على الشخصيات التي يعتبرها المستقيلون مسؤولة عن استمرار تدفق الأسلحة التي يستخدمها جيش الاحتلال في استهداف المدنيين.
شهدت إدارة بايدن طوال الأشهر الماضية موجة من الاحتجاجات الداخلية والضغوط من قبل مشرعين وناشطين تقدميين بسبب موقفها من الحرب. وقد تصاعدت هذه الضغوط مع استمرار سقوط الشهداء في غزة، مما خلق حالة من الانقسام داخل أروقة الحكم في واشنطن حول الجدوى الأخلاقية والسياسية لهذا الدعم.
أبدى ديمقراطيون تقدميون، من بينهم النائبة رشيدة طليب وزهران ممداني، معارضة شديدة للدعم الأمريكي المقدم لسلطات الاحتلال. وأوضح هؤلاء أن السياسات الحالية أدت إلى تآكل القاعدة الشعبية للحزب الديمقراطي، خاصة في ظل توسع رقعة العدوان لتشمل لبنان والتهديدات المستمرة تجاه إيران.
التعليقات (0)