أعلنت القائمة العربية المشتركة عن جاهزيتها الكاملة للانخراط في تعاون سياسي يهدف إلى إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو والعمل على تشكيل بديل حكومي جديد. وأكدت القائمة في بيان رسمي أنها ستبذل قصارى جهدها لإنهاء حقبة نتنياهو، والسعي نحو إحداث تغيير جذري وشامل في السياسات التي تنتهجها الحكومة الحالية تجاه المواطنين العرب.
أوضحت القائمة أن الجماهير العربية في مناطق الجليل والمثلث والنقب استجابت للنداء وأقبلت بكثافة غير مسبوقة على صناديق الاقتراع، محولة يوم الانتخابات إلى تظاهرة سياسية كبرى. واعتبرت أن هذا الحشد يمثل ردًا قويًا على سياسات التحريض والترهيب التي مارسها وزراء متطرفون في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
أشارت القائمة إلى أن تصويت آلاف اليهود الديمقراطيين لصالحها يعكس وجود تيار يؤمن بقيم المساواة والشراكة الحقيقية في مواجهة العنصرية. وشددت على أن أي حكومة بديلة يجب أن تعترف بالحقوق السياسية والمدنية للجمهور العربي، وتضع حدًا لسياسات الإقصاء والتهميش التي مورست ضد ممثليهم في المنظومة السياسية لسنوات طويلة.
أكد وكيل القائمة المشتركة، أمجد شبيطة، في تصريحات لمصادر إعلامية أن النتائج الأولية تشير إلى نجاحهم في هزيمة معسكر نتنياهو انتخابيًا. ووصف شبيطة ما تحقق بالإنجاز التاريخي الذي يواجه الفاشية، مؤكدًا التزام القائمة الثابت بمواصلة دعم أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والوقوف إلى جانب قضاياهم العادلة.
من جانبه، صرح رئيس القائمة المشتركة، يوسف جبارين، بأن التوقعات تشير إلى إمكانية الحصول على عشرة مقاعد أو أكثر في الكنيست، مما يعزز من قوتهم التأثيرية. ووعد جبارين المجتمع العربي بأن تظل القائمة شبكة أمان لهم، وأن تواصل مسيرة حمايتهم ومواجهة التحديات الراهنة، خاصة في ظل نسبة التصويت التاريخية التي تعكس وعيًا سياسيًا كبيرًا.
يمثل المواطنون العرب نحو 20% من السكان، وهم الفلسطينيون الذين تمسكوا بالبقاء في أراضيهم منذ نكبة عام 1948 واحتلال الأراضي الفلسطينية. ويتوزع هؤلاء السكان في مدن وبلدات استراتيجية خاصة في منطقة الجليل، ويخوضون نضالًا مستمرًا لانتزاع حقوقهم في ظل سياسات التمييز التي تمارسها سلطات الاحتلال.
التعليقات (0)