شهدت العاصمة الصربية بلغراد تحولاً سياسياً جذرياً مع انتقال الحراك الطلابي من ساحات التظاهر إلى أروقة الحكم، وذلك عقب تحقيق فوز كاسح في الانتخابات التشريعية الأخيرة. وبدأ سكان العاصمة حملة واسعة لإزالة الكتابات والرسوم السياسية التي غطت واجهات المباني والشوارع على مدار عامين من الاحتجاجات المستمرة.
انطلقت حملة التنظيف الشاملة يوم الأربعاء، بعد مرور ثلاثة أيام فقط على إعلان فوز القائمة المدعومة من الطلاب في الانتخابات البرلمانية. وتعكس هذه الخطوة رغبة شعبية في طي صفحة الانقسام السياسي الذي خيم على البلاد، والبدء بمرحلة جديدة من البناء والترميم للمرافق العامة التي تضررت خلال فترة الحراك.
تمكنت القائمة الطلابية من التفوق بشكل صريح على الحزب التقدمي الصربي الحاكم، الذي يتزعمه ألكسندر فوتشيتش، لتضع حداً لـ 14 عاماً من سيطرته المطلقة على السلطة. وتعد هذه النتائج بمثابة زلزال سياسي في الدولة البلقانية، حيث أطاحت بوجوه سياسية هيمنت على المشهد لسنوات طويلة.
أفادت هيئة الانتخابات بأن القائمة الطلابية حصدت أكثر من 52% من أصوات الناخبين، وفقاً لنتائج الفرز التي وصلت إلى مراحلها النهائية. وتمنح هذه النسبة الحراك الطلابي نحو 140 مقعداً من أصل 250 في البرلمان، مما يضمن لهم أغلبية مريحة لتشكيل الحكومة بشكل منفرد دون الحاجة لتحالفات معقدة.
مع تراجع وتيرة الاحتفالات بالفوز التاريخي، انخرط السكان في جهود حثيثة لإزالة مخلفات المرحلة السياسية السابقة التي اتسمت بالاستقطاب الحاد. وشملت هذه الجهود تنظيف الساحات العامة والميادين التي كانت مسرحاً للمواجهات السياسية بين أنصار الحكومة والمعارضة طوال الأشهر الماضية.
شارك مواطنون في إزالة الكتابات السياسية من جدران العاصمة بلغراد - غيتي
التعليقات (0)