كشفت مصادر إعلامية عبرية عن كواليس الاجتماعات المكثفة التي يعقدها حزب يشار في أعقاب صدور نتائج انتخابات الكنيست، حيث يسعى الحزب لرسم استراتيجية جديدة لمواجهة تعقيدات تشكيل حكومة الاحتلال المقبلة. وأوضحت التقارير أن الحزب يعيش حالة من الترقب بانتظار النتائج النهائية لحسم خطواته السياسية القادمة.
رغم المحاولات المستمرة من أعضاء الحزب لإخفاء مشاعر الإحباط، إلا أن النتائج الأولية أظهرت إخفاقاً واضحاً في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في تصدر الخارطة البرلمانية كأكبر كتلة. وقد عقد الحزب جلسة تقييمية برئاسة غادي آيزنكوت لمناقشة التداعيات المترتبة على هذه النتائج وتأثيرها على نفوذ الحزب داخل البرلمان.
تتجه النية داخل أروقة الحزب نحو السيطرة المبكرة على جدول أعمال الكنيست من خلال تكثيف التحركات لانتخاب رئيس جديد للبرلمان من صفوف ما يعرف بمعسكر التغيير. ويهدف هذا التحرك بشكل أساسي إلى وضع عراقيل قانونية وإجرائية تمنع بنيامين نتنياهو من النجاح في تشكيل الحكومة القادمة.
أكدت قيادات الحزب عزمها الأكيد على استبعاد سيناريو الدخول في حكومة وحدة وطنية مع الليكود، واصفين هذا الطرح بأنه غير واقعي ولا يلبي تطلعات ناخبيهم. ويرى الحزب أن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة هي ضمان عدم عودة نتنياهو إلى سدة الحكم مهما بلغت التحديات السياسية.
تبرز داخل الحزب وجهة نظر ترى أن المسار الوحيد لتشكيل حكومة دون الإخلال بالوعود الانتخابية يكمن في استقطاب نواب منشقين عن حزب الليكود. ومع ذلك، تبدو ترجمة هذا السيناريو على أرض الواقع شديدة التعقيد في ظل موازين القوى الحالية وتوزيع المقاعد البرلمانية التي أفرزتها الصناديق.
ينتظر الحزب بفارغ الصبر انتهاء فرز أصوات المظاريف المزدوجة التي قد تحدث تغييراً طفيفاً في النتائج النهائية، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للمناورة السياسية. وشدد غادي آيزنكوت في خطاب له على أن واجبه الأساسي هو إنفاذ إرادة الناخبين الذين منحوا ثقتهم للحزب وبرنامجه السياسي.
التعليقات (0)