تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحركاتها الدبلوماسية المكثفة مع الوسطاء الدوليين لبحث مقترحها الرامي لإنهاء حالة الحرب في المنطقة. وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع رفع حالة التأهب العسكري في صفوف القوات المسلحة الإيرانية لمواجهة أي تهديدات محتملة من قبل الولايات المتحدة أو جيش الاحتلال.
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تجري مشاورات مستمرة لمراجعة الأفكار التي تضمن تنفيذ «خطة الأيام السبعة». وأوضح عراقجي أن طهران لا تزال تمنح المسار الدبلوماسي فرصة كاملة للنجاح شريطة توفر الظروف الملائمة لتطبيق بنود الخطة المقترحة.
أشار عراقجي في تصريحاته إلى أن الخطة الإيرانية يمكن وضعها حيز التنفيذ في مدة زمنية تقل عن أسبوع واحد. وشدد على أن الهدف الأساسي من هذا المقترح هو الوصول إلى وقف شامل للعمليات القتالية وضمان استقرار المنطقة بعيداً عن التدخلات الخارجية.
كانت طهران قد طرحت سابقاً إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ضمن شروط محددة تضمنتها الخطة. إلا أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب أبدت رفضاً لهذا المقترح، مما دفع الوسطاء الإقليميين وفي مقدمتهم قطر إلى تكثيف جهودهم لتقريب وجهات النظر.
في سياق متصل، شهدت العاصمة الأردنية عمان لقاءً جمع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع نظيره الأردني. وتناول اللقاء سبل خفض التصعيد المتسارع في المنطقة والبحث عن حلول سياسية تنهي الأزمة الراهنة.
أكد الجانب القطري خلال المباحثات دعمه الكامل لكافة الجهود التي تضمن حرية الملاحة البحرية في الممرات الدولية. وتأتي هذه التحركات القطرية في إطار دورها كواسط رئيسي يسعى لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة ومفتوحة.
التعليقات (0)