تواصل سلطات الاحتلال تصعيد سياسة الهدم العقابي كأداة انتقامية مباشرة تستهدف عائلات الأسرى الفلسطينيين ومنفذي العمليات في الضفة الغربية والقدس المحتلة. تهدف هذه الاستراتيجية إلى إلحاق أقصى درجات الضرر المادي والمعنوي بالمحيط الاجتماعي للمقاومين، في محاولة لردع العمل النضالي الفلسطيني.
شهدت بلدة بيتا جنوبي نابلس، يوم الأربعاء، عدواناً جديداً تمثل في تنفيذ عمليتي هدم عقابيتين استهدفتا منزلي أسيرين لدى سجون الاحتلال. وأفادت مصادر بأن قوات الاحتلال أقدمت على تفجير منزل عائلة الأسير إبراهيم داود، مما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في نحو 15 منزلاً مجاوراً نتيجة شدة الانفجار.
بالتزامن مع عملية التفجير، قامت جرافة عسكرية ثقيلة تابعة لجيش الاحتلال بهدم منزل الأسير زكريا داود في البلدة ذاتها. وتأتي هذه الخطوات بعد أشهر من اعتقال الأسيرين مطلع العام الحالي، ضمن حملة ممنهجة تستهدف البنية التحتية والاجتماعية للمواطنين في البلدات الفلسطينية.
وثقت مراكز حقوقية ومصادر محلية تصاعداً حاداً في هذه السياسة، حيث تم رصد هدم 104 منازل ومنشآت في الضفة والقدس المحتلة منذ أكتوبر 2023. وتعكس هذه الأرقام توجهاً احتلالياً لتوسيع دائرة العقاب الجماعي لتشمل أكبر عدد ممكن من عائلات المقاومين.
تشير الإحصائيات الشاملة إلى أن قوات الاحتلال نفذت نحو 11 ألفاً و620 عملية هدم وتدمير طالت ممتلكات فلسطينية خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وتتنوع هذه العمليات بين هدم كلي للمباني وتدمير جزئي للمنشآت الحيوية في مختلف محافظات الوطن المحتل.
تبدأ مراحل الهدم العقابي بما يسمى «المسح الهندسي»، حيث تقتحم قوات الاحتلال منزل الأسير أو الشهيد فور وقوع الحدث لرفع القياسات الدقيقة. يتم خلال هذه المرحلة زرع نقاط استدلالية داخل الجدران لتحديد أفضل الوسائل لتفخيخ المبنى أو هدمه لاحقاً.
التعليقات (0)