تحولت الاحتجاجات سريعا إلى حراك اجتماعي أوسع، تتداخل فيه مطالب تحسين التعليم مع ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، ومخاوف الشباب بشأن مستقبلهم وفرص العمل والسكن.. وناقش برنامج "محاولة فهم" على قناة الجزيرة اليوم الأربعاء (28/10/2026)، خلفيات هذا الحراك وتداعياته السياسية والاقتصادية.
وقال أستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية بجامعة السوربون الدكتور كميل الساري، إن خروج طلاب المدارس الثانوية إلى الشارع كان مفاجئا للحكومة والمراقبين، موضحا أن التلاميذ احتجوا على مشكلات ملموسة، منها نقص المدرسين، والبرد الشديد في الشتاء، والحرارة المرتفعة في الصيف، وتهالك المرافق المدرسية.
وأشار الساري إلى أن بعض المدارس تعاني نقصا يصل إلى ستة مدرسين في الصفوف النهائية للثانوية العامة، في مواد أساسية مثل الرياضيات والفرنسية والتاريخ، ما ينعكس على فرص الطلاب وتكافؤ الفرص بينهم، خصوصا أبناء الضواحي الفقيرة الذين لا يستطيع أولياء أمورهم تعويض النقص عبر الدروس الخاصة.
وأضاف أن إعلان الحكومة استعادة ثلاثة آلاف مدرس ومدرسة بعد اندلاع الاحتجاجات أثار تساؤلات بشأن أسباب عدم معالجة النقص قبل خروج الطلاب إلى الشارع.
من جهته، رأى الأستاذ المساعد في العلاقات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور عبد الكريم أمنكاي، أن الحركة الطلابية وجدت دعما سريعا من النقابات والاتحادات الطلابية، مستفيدة من وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام في الدعوة إلى أيام التعبئة، حيث تتجمع المطالب الاجتماعية المختلفة في حراك واحد.
وأوضح أن الاحتجاجات لا يمكن فصلها عن تداعيات جائحة كورونا، وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المحروقات، التي تنعكس بدورها على تكاليف النقل وأسعار السلع.
التعليقات (0)