تناولت نقاشات إعلامية حديثة تداعيات ونتائج انتخابات الكنيست، حيث جرى استعراض التحولات الميدانية في سلوك الناخبين ومآلات تشكيل الحكومة المقبلة. ركزت التحليلات على احتدام التنافس بين الكتل السياسية المختلفة، والأثر المباشر الذي أحدثته الكتلة التصويتية العربية في تغيير خريطة توزيع المقاعد البرلمانية.
أوضح أستاذ علم الاجتماع السياسي، الدكتور بدر الماضي أن الساعات الأخيرة من عملية الاقتراع شهدت مفاجآت غيرت مسار التوقعات الأولية. وأشار إلى أن بنيامين نتنياهو نجح في تحشيد قاعدته الشعبية بشكل مكثف، إلا أن التدفق الكبير للمصوتين العرب نحو الصناديق ساهم في كبح طموحاته وأثر سلباً على مجموع مقاعد معسكره النيابي.
بينت المصادر أن كتلة «المظاريف المزدوجة» تمثل ثقلاً حاسماً في تحديد النتائج النهائية، حيث تضم هذه الكتلة أصوات عناصر جيش الاحتلال والدبلوماسيين وفئات أخرى. ويقدر عدد هذه الأصوات بنحو 650 ألف صوت، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة ومعقدة لتشكيل الائتلاف الحكومي القادم.
لفت الماضي إلى موقف رئيس القائمة العربية الموحدة الذي أبدى استعداداً لدعم المعارضة بهدف منع عودة نتنياهو إلى السلطة. يأتي ذلك في وقت يرفض فيه ليبرمان التحالف مع أحزاب «الحريديم»، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويدفع نحو احتمالات تحالفية غير تقليدية.
أعرب المحللون عن تخوفهم من ولادة حكومة ائتلافية يقودها نتنياهو لمدة عامين، أو إمكانية انضمام القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس إليها. هذه الاحتمالات تظل رهينة المفاوضات الشاقة التي ستعقب الإعلان الرسمي والنهائي عن توزيع المقاعد بعد فرز كافة الأصوات.
من جهته، أكد عضو القائمة المشتركة، الدكتور فاتن غطاس أن الناخبين العرب نجحوا عبر صناديق الاقتراع في قطع الطريق على نتنياهو. وأوضح أن الهدف الأساسي كان منعه من حصد أغلبية 60 مقعداً، وهو ما تحقق بفضل المشاركة الواسعة التي سعت لإسقاط نهج الحكومة الحالية.
التعليقات (0)