وصل السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو إلى مدينة ميامي جنوب شرقي الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب خسارته في الانتخابات الرئاسية التي أجريت يوم الأحد الماضي. ورصدت لقطات مصورة طائرة بولسونارو وهي تحط في مطار أوبا لوكا، حيث كان يرافقه أفراد عائلته المكونة من زوجته وابنتيه.
أفادت مصادر مطلعة بأن مغادرة بولسونارو المفاجئة جاءت وسط مخاوف من تعرضه للاعتقال داخل البرازيل، حيث يواجه تحقيقات تجريها المحكمة العليا. وتتعلق هذه التحقيقات باتهامات ترتبط بالفساد المالي وغسل الأموال، وهي ادعاءات نفاها السيناتور البرازيلي جملة وتفصيلاً في تصريحات سابقة.
أكدت مصادر مسؤولة في الشرطة البرازيلية أن السلطات قررت إلغاء جواز سفر فلافيو بولسونارو بعد رفضه الامتثال للأوامر القضائية بتسليمه. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد أن تجاهل بولسونارو قراراً صادراً عن المحكمة العليا يلزمه بتسليم وثائق سفره للجهات المختصة.
تأتي مغادرة المرشح الخاسر بعد مرور 48 ساعة فقط على رفضه العلني الإقرار بنتائج الانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن فوز لولا دا سيلفا. وقد أثارت هذه الخطوة جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية البرازيلية، خاصة أنها تكرر سيناريو سابقاً حدث مع والده الرئيس السابق.
يعيد هذا المشهد للأذهان ما قام به جايير بولسونارو، والد فلافيو، الذي غادر البلاد متوجهاً إلى ولاية فلوريدا الأمريكية عام 2022. وكان الأب قد اتخذ خطوة مماثلة عقب خسارته الانتخابات الرئاسية أمام المنافس ذاته لولا دا سيلفا، مما يشير إلى نهج عائلي في التعامل مع الأزمات السياسية.
من جانبها، أعلنت الإدارة الأمريكية عن منح تأشيرات دخول لفلافيو بولسونارو وأفراد أسرته للسماح لهم بالإقامة في الولايات المتحدة. وأكدت مصادر رسمية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وافق على دخول بولسونارو، الذي يُعرف بكونه أحد الحلفاء المقربين له في القارة اللاتينية.
التعليقات (0)