أعلنت شركة ريفولوت، المصرف الرقمي الأبرز في أوروبا، عن بدء تقديم القروض الشخصية غير المضمونة في المملكة المتحدة، في خطوة تهدف إلى تحويل التطبيق من أداة للإنفاق اليومي إلى المصرف الأول للبريطانيين. وتأتي هذه الخطوة بعد سبعة أشهر من حصول الشركة على ترخيص مصرفي كامل، مما يتيح لها منافسة المؤسسات المالية التقليدية في سوق الإقراض الاستهلاكي المربح.
أوضحت فرانشيسكا كارليسي، الرئيسة التنفيذية للشركة في بريطانيا أن القروض ستصل قيمتها إلى 25 ألف جنيه إسترليني، مع فترات سداد تتراوح بين عام وخمسة أعوام. وأشارت مصادر إلى أن الشركة ستعتمد نهجاً تدريجياً في البداية عبر استهداف مجموعة مختارة من العملاء قبل التوسع لتشمل قاعدة مستخدميها البالغة 14 مليون شخص في البلاد.
لا تقتصر طموحات ريفولوت على القروض الشخصية فحسب، بل تخطط الشركة لإطلاق بطاقات ائتمان قريباً والدخول في سوق الرهون العقارية التنافسي. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى رفع متوسط الدخل المحقق من كل عميل، وهو مؤشر تسعى الشركة من خلاله لتقليص الفجوة مع المصارف التقليدية العريقة.
بالتزامن مع هذا التوسع، أفادت مصادر بأن هيئة التنظيم الاحترازي التابعة لبنك إنجلترا فتحت مراجعة لفحص المخاطر المرتبطة بالسرعة التي تطلق بها الشركة منتجاتها المالية الجديدة. ويأتي هذا التدقيق الرقابي في وقت لا تزال فيه الشركة تواجه تحديات تتعلق بسجل شكاوى الاحتيال، الذي يعد الأثقل بين المؤسسات المالية في بريطانيا.
حققت ريفولوت أداءً مالياً قوياً، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 46% لتصل إلى نحو 6 مليارات دولار، مع هامش ربح قبل الضرائب بلغ 43.7% لعملياتها البريطانية. هذا الأداء يتفوق بشكل ملحوظ على منافسين رقميين مثل مونزو وستارلينغ، مما يعزز مكانة الشركة كواحدة من أعلى الشركات الناشئة قيمة في العالم.
يعتمد نموذج عمل الشركة بشكل أساسي على الرسوم والاشتراكات الشهرية، حيث شكلت الرسوم نحو 76% من إجمالي الإيرادات في العام الماضي. وتمتلك الشركة حالياً 11 خطاً من المنتجات التي يتجاوز دخل كل منها 100 مليون جنيه إسترليني سنوياً، مما يعكس تنوع مصادر دخلها العالمي.
التعليقات (0)